- الأَصْل الثَّالِث وَالسِّتُّونَ وَالْمِائَة
-
فِي مَذَاهِب أهل الْأَهْوَاء
عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن الَّذين فرقوا دينهم وَكَانُوا شيعًا من هم قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هم أَصْحَاب الْأَهْوَاء وَأَصْحَاب الْبدع وَأَصْحَاب الضلال من هَذِه الْأمة يَا عَائِشَة إِن لكل ذَنْب تَوْبَة مَا خلا أَصْحَاب الْأَهْوَاء والبدع لَيْسَ لَهُم تَوْبَة أَنا مِنْهُم بَرِيء وهم مني برَاء
أهل الْأَهْوَاء قوم استعملوا أهواءهم والأهواء ميالة عَن الله تَعَالَى فَحَيْثُ مَا مَالَتْ اتبعها قُلُوبهم لِأَنَّهُ لم يكن فِي قُلُوبهم من النُّور مَا يصدهم عَن إتباعها قَالَ الله تَعَالَى ﴿فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله﴾
وَسميت زيغا لِأَنَّهَا زائغة بِالْقَلْبِ عَن الله تَعَالَى وَأهل الْأَهْوَاء كلما استحلوا شَيْئا ركبوه واتخذوه دينا حَتَّى ضربوا الْقُرْآن بعضه بِبَعْض وحرفوه فَمنهمْ من يرفض حَتَّى جحد نبوة مُحَمَّد ﷺ ونسبوا الرسَالَة