284

النوادر السلطانيه او محاسن اليوسفیه

النوادر السلطانية و المحاسن اليوسفية

ایډیټر

الدكتور جمال الدين الشيال [ت ١٣٨٧ هـ]

خپرندوی

مكتبة الخانجي

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
ایوبیان
ذكر استيلاء الفرنج على الدارون
وكان الإفرنج خذلهم الله تعالى لما رأوا أن السلطان قد أعطى العساكر دستورًا وتفرقت العساكر عنه نزلوا على الدارون طمعًا فيه وكان بيد علم الدين قيصر وفيه نوابه. ولما كان يوم تاسع جمادى الأولى اشتد زحف العدو على المكان راجلًا وفارسًا، وكان الأنكتار قد استنفذ من نوبة عكا نقابين جبليين فتمكنوا من نقب المكان وأحرقوا النقب وطلب أهل الحصن مهلة بحيث يشاورون السلطان فلم يمهلوهم، واشتدوا في القتال عليه فأخذوه عنوة، واستشهد فيه من قدر الله له ذلك، وأسر من قدر له ذلك، وكان ذلك قدرًا مقدّرًا.
ذكر قصدهم لمجدل يابا
ولما استولى الإفرنج على الدارون ساروا بعد أن قرروا أمره ووضعوا فيه من اختاروا حتى نزلوا على منزلة يقال لها الحسي، وهي قريب من جبل الخليل ﵇، وذلك رابع عشر جمادى الأولى، فأقاموا عليه ثم تأهبوا بقصد حصن يقال له مجدل يابا، فأتوه جريدة وخلفوا خيامهم في منزلتهم، وكان بها عسكر إسلامي فلقيهم وجرى بينهم قتال عظيم، وقتل من العدو كند مذكور واستشهد من المسلمين فارس واحد كان سبب قتله أنه وقع رمحه فنزل ليأخذه فمنعه فرسه الركوب فبادروه وقتلوه وعادوا إلى خيامهم بقية اليوم خائبين ولله الحمد.

1 / 313