375

Nathl al-Nibal bi-Ma'jam al-Rijal

نثل النبال بمعجم الرجال

خپرندوی

دار ابن عباس

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

مصر

فهذا صريح في أنه لقي جمعًا من أصحاب النبي ﷺ فهو تابعي.
فأقول: نعم والله إن هذه الرواية لتنافي ذلك أشد المنافاة، ولكن يقال للكوثري وأمثاله: أثبت العرش ثم انقش؛ فإنها رواية شاذة، تفرد بها عليّ بن الجعد مخالفًا في ذلك لسائر الثقات الذين لم يذكروا رسول الله ﷺ مضافًا إلى (الأصحاب)، وإنما قالوا: أصحاب معاذ كما تقدم في الإسناد عند جميع من عزونا الحديث إليهم، إلا في رواية لابن عبد البر وهي من روايته عن أحمد ابن زهير، قال: حدثنا عليّ بن الجعد. . وأحمد بن زهير هو ابن أبي خيثمة.
وإليك أسماء الثقات المخالفين لابن الجعد في روايته تلك:
الأول: أبو داود الطيالسي نفسه في "مسنده" وعنه البيهقي.
الثاني: محمَّد بن جعفر عند أحمد والترمذي.
الثالث: عفان بن مسلم عند أحمد أيضًا.
الرابع: يحيى بن سعيد القطان، عند أبي داود وابن عبد البر في الرواية الأخرى.
الخامس: وكيع بن الجراح عند الترمذي.
السادس: عبد الرحمن بن مهدي عند الترمذي أيضًا.
السابع: يزيد بن هارون عند ابن سعد.
الثامن: أبو الوليد الطيالسي عند ابن سعد. فهؤلاء ثمانية من الثقات وكلهم أئمة أثبات لا سيما وفيهم يحيى القطان، الحافظ المتقن لو أن بعضهم خالفوا ابن الجعد لكان كافيًا في الجزم بوهمه في نسبته (الأصحاب) إلى الرسول ﷺ لا إلى معاذ، فكيف بهم مجتمعين؟! ومثل هذا لا يخفى على الكوثري، ولكنه يتجاهل ذلك عمدًا لغاية في نفسه،

1 / 384