341

ناسخ او منسوخ

الناسخ والمنسوخ

ایډیټر

د. محمد عبد السلام محمد

خپرندوی

مكتبة الفلاح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان
بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ [الحج: ٥٢]
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ﴾ [الحج: ٥٢] قَالَ: " يُبْطِلُ مَا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ ﴿ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ﴾ [الحج: ٥٢] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: هَذَا مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ نَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ إِذَا أَزَالَتْهُ وَرُوِيَ فِي هَذَا الَّذِيِ نَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِمَّا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ أَحَادِيثُ فَمِنْهَا
مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١] فَلَمَّا بَلَغَ ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩] قَالَ: " فَإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ تُرْتَجَى فَسَهَا فَلَقِيَهُ الْمُشْرِكُونَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَفَرِحُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ [الحج: ٥٢]، الْآيَةَ " ⦗٥٧٢⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَفِيهِ هَذَا الْأَمْرُ الْعَظِيمُ وَكَذَا حَدِيثُ قَتَادَةَ وَزَادَ فِيهِ «وَإِنَّهُنَّ لَهُنَّ الْغَرَانِيقُ الْعُلَا» وَلَوْ صَحَّ هَذَا لَكَانَ لَهُ تَأْوِيلٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ وَأَفْظَعُ مِنْ هَذَا مَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ " فَسَجَدَ الْمُشْرِكُونَ كُلُّهُمْ إِلَّا الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ فَإِنَّهُ أَخَذَ تُرَابًا مِنَ الْأَرْضِ فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ وَيُقَالُ إِنَّهُ أَبُو أُحَيْحَةَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ فَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا فَقَالَ مَا جِئْتُكَ بِهِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٧٥] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ مُنْقَطِعٌ وَلَا سِيَّمَا وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ الْوَاقِدِيِّ وَالدِّينُ وَالْعَقْلُ يَمْنَعَانِ مِنْ هَذَا لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ قَالَ هَذَا ⦗٥٧٣⦘ مُتَعَمِّدًا وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ فِيهِ مُسَاعَدَةً لَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ لِأَنَّ هَذَا قَوْلُهُمْ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا فَكَيْفَ صَبَرَ وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ حَتَّى أَتَاهُ الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى الْآيَةِ فَوَجَدْنَا فِيهَا قَوْلَيْنِ لِمَنْ يُرْجَعُ إِلَى قَوْلِهِ وَعِلْمِهِ

1 / 571