31

ناسخ او منسوخ

الناسخ والمنسوخ

ایډیټر

د. محمد عبد السلام محمد

خپرندوی

مكتبة الفلاح

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨

د خپرونکي ځای

الكويت

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
اخشيديان
بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] فِي هَذِهِ الْآيَةِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: فَمَنْ قَالَ: إِنَّ الْقُرْآنَ يَجُوزُ أَنْ يُنْسَخَ بِالسُّنَّةِ، قَالَ: نَسَخَهَا: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وَمَنْ قَالَ مِنَ الْفُقَهَاءِ: لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْسَخَ الْقُرْآنَ إِلَّا قُرْآنٌ قَالَ: نَسَخَتْهَا الْفَرَائِضُ
كَمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ ⦗٨٩⦘، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ جَلَّ وَعَزَّ ﴿الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] قَالَ: " كَانَ وَلَدُ الرَّجُلِ يَرِثُونَهُ وَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ الْوَصِيَّةُ فَنَسَخَهَا ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧] " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " نَسَخَتْهَا ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] " وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ قَالَهُ الْحَسَنُ قَالَ: «نُسِخَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَثَبَتَتْ لِلَأْقَرِبِينَ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ»، وَكَذَا رَوَى ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ: «الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ عَلَى النَّدْبِ لَا عَلَى الْحَتْمِ» وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ: إِنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَاجِبَةٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ إِذَا كَانُوا لَا يَرِثُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهَذَا قَوْلُ الضَّحَّاكِ، وَطَاوُسٍ قَالَ طَاوُسٍ: «مَنْ ⦗٩٠⦘ أَوْصَى لِأَجْنَبِيَّيَنْ وَلَهُ أَقْرِبَاءُ انْتُزِعَتِ الْوَصِيَّةُ فَرُدَّتْ إِلَى الْأَقْرِبَاءِ» وَقَالَ الضَّحَّاكُ: «مَنْ مَاتَ وَلَهُ شَيْءٌ وَلَمْ يُوصِ لِأَقْرِبَائِهِ فَقَدْ مَاتَ عَنْ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ جَلَّ وَعَزَّ» وَقَالَ الْحَسَنُ: «إِذَا أَوْصَى رَجُلٌ لِقَوْمٍ غُرَبَاءَ بِثُلُثِهِ وَلَهُ أَقْرِبَاءُ أُعْطِيَ الْغُرَبَاءُ ثُلُثَ الثُّلُثِ وَرُدَّ الْبَاقِي عَلَى الْأَقْرِبَاءِ» قَالَ أبَوُ جَعْفَرٍ: فَتَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ وَهِيَ مَتْلُوَّةٌ فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُقَالَ: إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا لَيْسَ بِنَافٍ حُكْمَ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ مِنَ الْفَرَائِضِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ﴾ [البقرة: ١٨٠] الْآيَةَ كَقَوْلِهِ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣]

1 / 88