Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ، وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ إسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي "مُسْنَدِهِ" أَخْبَرَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ ثَنَا سُفْيَانُ بِهِ، سَنَدًا وَمَتْنًا، وَزَادَ: قَالَ إسْحَاقُ: قُلْت لِلْمُؤَمَّلِ بْنِ إسْمَاعِيلَ: أَفِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ؟، فَقَالَ: بِلَا شَكٍّ، هَكَذَا كَتَبْته مِنْهُ إمْلَاءً بِمَكَّةَ، انْتَهَى. وَبِهَذَا السَّنَدِ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "كِتَابِ الْعِلَلِ"، قَالَ: وَوَهَمَ الْمُؤَمَّلُ فِي ذِكْرِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُ لَا يَذْكُرُهَا، وَرَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، وَهُوَ أَصَحُّهُمَا إسْنَادًا، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ "الْعِلَلِ": هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ أَبُو حُذَيْفَةَ. وَمُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُخَوَّلِ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَغَيْرُهُمَا يَرْوِيهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُخَوَّلِ، وَلَا يَذْكُرُ أُمَّ سَلَمَةَ، وَهَكَذَا رَوَاهُ شُعْبَةُ. وشريط عَنْ مُخَوَّلٍ، وَهُوَ الصَّوَابُ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "كِتَابِ الْعِلَلِ": سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ الْمُؤَمَّلُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أم سلمة، قالت: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ، وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ، فَقَالَ أَبِي: أَخْطَأَ مُؤَمَّلٌ، إنَّمَا رُوِيَ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، وَالْحَدِيثُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، انْتَهَى. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي "أَحْكَامِهِ": قَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ "مُشْكِلُ الْآثَارِ": يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ أَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ شَاهَدَ مِنْ أَبِي رَافِعٍ قِصَّةَ الْحَسَنِ هَذِهِ، فَإِنَّ وَفَاةَ أَبِي سَعِيدٍ كَانَتْ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَتْ وَفَاةُ عَلِيٍّ قَبْلَ ذَلِكَ بِخَمْسٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَفَاةُ أَبِي رَافِعٍ قَبْلَ ذَلِكَ، وَعَلِيٌّ كَانَ وَصِيَّ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: وَهَذَا الَّذِي اسْتَبْعَدَهُ الطَّحَاوِيُّ لَيْسَ بِبَعِيدٍ، فَإِنَّ الْمَقْبُرِيَّ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، عَلَى مَا ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي "تَارِيخِهِ"، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: تُوُفِّيَ أَبُو رَافِعٍ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَقِيلَ: فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ، وَهُوَ أَصَحُّ، انْتَهَى كَلَامُهُ. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي "كِتَابِهِ": وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ، وَذَلِكَ إذَا سَلَّمْنَا أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَّ بَيْنَ وَفَاتِهِ وَوَفَاةِ عَلِيٍّ خَمْسًا وَثَمَانِينَ سَنَةً، لِأَنَّ عَلِيًّا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُضِيفَ إلَى ذَلِكَ أَيَّامَهُ، وَهِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ وَتِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَأَيَّامُ عُثْمَانَ، وَهِيَ ثنتان عَشْرَةَ سَنَةً، فَهَذِهِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، غَيْرَ رُبُعٍ، فَجَاءَ الْجَمِيعُ مِائَةَ سَنَةٍ وَسَنَتَيْنِ، فَلْيُفْرَضْ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، فَلَا أَقَلَّ أَنْ يَكُونَ سِنُّ مَنْ يَضْبِطُ، كَثَمَانِ سِنِينَ، أَوْ نَحْوِهَا، فَهَذِهِ مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَشْرٌ، فَيَحْتَاجُ سِنُّ أَبِي سَعِيدٍ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَدْرُ، وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ، وَهَذَا شَيْءٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ، وَلَا ذُكِرَ بِهِ، قَالَ: فَالْأَوْلَى فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إنَّ وَفَاةَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، لَمْ تَكُنْ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ أَحَدًا قَالَ ذَلِكَ، إلَّا الطَّحَاوِيَّ١، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ٢
١ في "التهذيب" هذا وهم منه، فإن هذا تاريخ وفاة ابنه سعيد.
٢ قال ابن سعد في "طبقاته" ص ٦٢ ج ٥: قال محمد بن عمر الواقدي: روى أبو سعيد عن عمر، وكان ثقة، كثير الحديث، وتوفي سنة مائة، في خلافة عمر بن عبد العزيز، وقال غيره، أي الواقدي: توفي بالمدينة، في خلافة الوليد بن عبد الملك.
2 / 94