Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
وَالنِّسْيَانَ. وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ"، وَعَنْ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ، وَعَنْ الْوَلِيدِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عَامِرٍ مِثْلُهُ، فَقَالَ أَبِي: هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ، كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ، وَلَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُونَ: قَالَ ﵇:
"إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، وَإِنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ"، قُلْت: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي "صَحِيحِهِ" مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ، فَقُلْت لَهُ: يَرْحَمُك اللَّهُ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فقلت: واثكل أُمِّيَاهْ، مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ؟! فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونِي، لَكِنِّي سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، مَا رَأَيْت مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاَللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي، ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلِلْبَيْهَقِيِّ١"إنَّمَا هِيَ"، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي "الْخُلَاصَةِ": بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، وَفِي لَفْظٍ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي "مُعْجَمِهِ": إنَّ صَلَاتَنَا لَا يَحِلُّ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، وَبَوَّبَ عَلَيْهِ مُسْلِمٌ "بَابُ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ": وَالْمُصَنِّفُ اسْتَدَلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ.
وَلِلْخَصْمِ عَنْهُ جَوَابَانِ: أَحَدُهُمَا: إنَّ قَوْلَهُ: "لَا يَصْلُحُ" لَيْسَ دَالًّا عَلَى الْبُطْلَانِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَحْظُورٌ، وَلَيْسَ كُلُّ محظور مبطل. الثَّانِي٢: قَالُوا: إنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِالْإِعَادَةِ، وَإِنَّمَا عَلَّمَهُ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْبَابِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ٣ وَمُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ لِي بِيَدِهِ، وَأَوْمَأَ زُهَيْرٌ بِيَمِينِهِ. ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَقَالَ لِي: هَكَذَا، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: "مَا فَعَلْت فِي الَّذِي أَرْسَلْتُك لَهُ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُكَلِّمَكَ إلَّا أَنِّي كُنْت أُصَلِّي"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "سُنَنِهِ٤" عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْكَلَامُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ، وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ"، انْتَهَى. وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ فِيهِ أَبُو شَيْبَةَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ جَدُّ الْإِمَامِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَفِيهِ يَزِيدُ الدَّالَانِيُّ أَيْضًا، قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ، إذَا انْفَرَدَ،
١ ص ٢٥٠ ج ٢
٢ هذا جواب البيهقي في "سننه الكبرى".
٣ في "باب لا يرد السلام في الصلاة" ص ١٦٢، ومسلم في "باب تحريم الكلام في الصلاة" ص ٢٠٤، واللفظ له.
٤ ص ٦٣.
2 / 66