508

Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایډیټر

محمد عوامة

خپرندوی

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت وجدة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فِي "كِتَابِهِ الْوَهْمِ وَالْإِيهَامِ": وَهِيَ رِوَايَةٌ مُرْسَلَةٌ، فَإِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا رَوَاهَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، لِذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ" بِسَنَدٍ فِيهِ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ مَثَالِبَ فِي دِينِهِ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَثِيرًا مَا يُرْسِلُ١، ولا يذكر منه حَدَّثَهُ، حَتَّى قَالُوا: إنَّ جَمِيعَ مَسْمُوعَاتِهِ سَبْعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا٢، وَقِيلَ: أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، جَمَعَهَا الْحُمَيْدِيُّ. وَغَيْرُهُ، وَالصَّحِيحُ الَّذِي يَنْبَغِي الْعَمَلُ بِهِ، هُوَ أَنْ يُحْمَلَ أَحَادِيثُهُ كُلُّهَا عَلَى السَّمَاعِ الْمُتَّصِلِ، حَتَّى يَظْهَرَ مِنْ دَلِيلٍ خَارِجٍ، أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ بِوَاسِطَةٍ، فَيُقَالُ حِينَئِذٍ: إنَّهُ مُرْسَلٌ، وَذَلِكَ نَحْوُ هَذَا الْحَدِيثِ، انْتَهَى. وَحَدِيثُ الْعَبَّاسِ هَذَا الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ، رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي "مُسْنَدِهِ ٣" مِنْ حَدِيثِ قَيْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ عَنْ أَرَقْمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الْعَبَّاسِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ. وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَقَرَأَ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى إلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ، انْتَهَى. قَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ هَذَا الْكَلَامَ يُرْوَى إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، انْتَهَى. قُلْت: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ٤

١ قلت: مراسيل الصحابة مقبولة بالإجماع، وإن لم يحضر الواقعة، بل وإن خالف من حضر الواقعة، كذا في "الفتح" ص ١٨٥ ج ٣، وإنما يرده من يرد المراسيل، مرسل صحابي رأى النبي ﷺ، وهو لا يميز، كما قال السخاوي في "فتح المغيث" ص ٦٢: رأى النبي ﷺ، ولم يسمع منه شيئًا، كما قاله الحافظ في "الفتح" وابن عباس ليس منهم، باعتراف من يتعلل بأنه سمع سبعة عشر حديثًا، والله أعلم.
٢ قد تكلم العلماء في عدة الأحاديث التي صرح ابن عباس بسماعها من النبي ﷺ، فكان من الغريب قول الغزالي في "المستصفى"، وقلده جماعة: إنها أربعة، ليس إلا، وعن يحيى القطان. وابن معين. وأبي داود "صاحب السنن" تسعة، وعن غندر: عشرة، وعن بعض المتأخرين: إنها دون العشرين، من وجوه صحاح، وقد اعتنى شيخنا بجمع الصحيح. والحسن فقط، من ذلك، فزاد على الأربعين، سوى ما هو في حكم السماع، كحكاية حضور شيء فعل في حضرة النبي ﷺ، وأشار شيخنا لذلك عقب قول البخاري في الحديث الثالث، من باب العشر من الرقاق: هذا مما يعد أن ابن عباس سمعه "فتح المغيث" ص ٦٣، وراجع له "فتح الباري" ص ٣٣١ ج ١١.
٢ ورواه أحمد في "مسنده" ص ٢٠٩ ج ١ عن يحيى بن آدم عن قيس بن ربيع به، ولفظه: فقرأ من المكان الذي بلغ أبو بكر ﵁ من السورة، اهـ. ورواه الدارقطني في "سننه" ص ١٥٣ من حديث يحيى بن آدم به، سواء بسواء، إلا أن فيه عبد الملك بن أرقم بن شرحبيل، بدل: أرقم بن شرحبيل.
٤ رواه ابن ماجه في "باب صلاة رسول الله ﷺ في مرضه" ص ٨٨، قال الحافظ في "الفتح" ص ٦٢٩ ج ٥ أخرجه أحمد. وابن ماجه بسند قوي، وصححه الحافظ من رواية أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس، وحسن الحديث، في: ص ١٤٥ ج ٢، قلت: وأخرجه الطحاوي في "شرح الآثار" ص ٢٣٥ ج ١، وفي "مشكله" ص ٢٧ ج ٢، وأحمد: ص ٣٥٥ ج ١، وص ٣٥٧ ج ١، وص ٣٥٧، وابن سعد في "طبقاته" ص ١٣٠ ج ٣ في الحصة الأولى، والبيهقي في "سننه" ص ٨١ ج ٣، كلهم من حديث أسرائيل عن أبي اسحاق عن أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس وأحمد في "مسنده" ص ٣٣١ ج ١ من حديث زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق به، فالاسناد إلى ابن عباس صحيح، غاية ما يقال فيه: إنه مرسل، فماذا؟ لا سيما، وقد علم أنه ابن عباس، وأنه صاحب رسول الله ﷺ.

2 / 51