Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي، وَهُوَ قَائِمٌ١ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَاعِدٌ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَعَرَضْت عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثَ عَائِشَةَ، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَك الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْت: لَا، قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٢ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَضَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، إلَى أَنْ قَالَ: فَكَانَ ﵇ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ يُصَلِّي قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ قَائِمًا، وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ، وَالنَّاسُ قِيَامٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ لَهُمْ: حَدِيثُ "إذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٣ وَمُسْلِمٌ، وَبَاقِي السِّتَّةِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ، فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: "إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، إلَى أَنْ قَالَ: وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا،
١ الأحاديث الصحيحة مصرحة في هذا الباب، بأن النبي ﷺ كان قاعدًا في هذه الصلاة، وأبا بكر كان قائمًا، وأما المأمومون سواه، فذكر المؤلف رواية "المعرفة" وذكر قيامهم، وذكر الحافظ في "الفتح" ص ١٤٧ ج ٢ أنه "أي قيام المأمومين" في رواية إبراهيم بن طهمان عن الأسود عن عائشة ﵂، وقال فيه أيضًا: إنه وجد في "مصنف عبد الرزاق" عن ابن جريج عن عطاء، فذكر الحديث، وفيه: فصلى الناس وراءه قيامًا، قلت: ما ذكره المؤلف من رواية "كتاب المعرفة" فلم يذكر إسناده، ورواية عائشة تعليق، ورواية عطاء مرسلة، وادعى ابن حبان نفي قيام المأمومين، سوى أبي بكر، وتمسك بحديث جابر، رواه مسلم من طريق أبي الزبير: ص ١٧٧، والطحاوي: ص ٢٣٤، والنسائي: ص ١٢٨، وص ١٧٨، ولفظ مسلم: اشتكى رسول الله ﷺ، فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا، فقعدنا، الحديث، ولفظ الطحاوي: صلى بنا رسول الله ﷺ، وأبو بكر خلفه، فإذا كبر رسول الله ﷺ كبر أبو بكر، ليسمعنا، فبصر بنا قياما، فقال: اجلسوا، أومأ بذلك إليهم، الحديث. والظاهر من السياق أن هذه الصلاة كانت آخر صلاته ﷺ بالناس، صلاة الظهر، وأجاب عنه الحافظ بحمله على طريق أبي سفيان. وسالم بن أبي الجعد، وحديث أنس على صلاته ﷺ في بيته، لكن ظاهر السياق أنه واقعة مرض الموت، لأنه لم يذكر في حديث السقوط أنه ﵇ بلغ به الضعف إلى أنه خفى صوته، ولم يستطع أن يبلغه من البيت، لأن حجرته كانت تسعًا في تسع، أو أقل منه، ثم أمر أبا بكر أن ينفرد عن الصف، ويقوم خلف النبي ﷺ، لكن قال الحافظ: إسماع التكبير في هذا لم يتابع أبا الزبير عليه أحد، قلت: وذكر الظهر لم أر في طريق الليث وأبو الزبير مدلس، قال عياض: إنه صلى في حجرة عائشة وائتم به من حضر عنده، ومن كان في المسجد، قال الحافظ: هذا محتمل، قلت: فعلى هذا لا إشكال في تكبير أبي بكر أيضًا.
٢ ص ١٧٨.
٣ في "باب إنما جعل الإمام ليؤتم به" ص ٩٦، ومسلم في "باب ائتمام المأموم" ص ١٧٦، وأبو داود في "باب الإمام يصلي من قعود" ص ٩٦، والترمذي في "باب إذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا" ص ٤٧، والنسائي في "باب الائتمام بإمام يصلي قاعدًا" ص ١٣٣.
2 / 42