Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
"سُنَنِهِ ١" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، انتهى. قال البيهقي٢: ورواه إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ، فَذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَ ابْنِ إسْحَاقَ مِنْ مَكْحُولٍ، فَصَارَ الْحَدِيثُ مَوْصُولًا صَحِيحًا، قَالَ: فَهَذَا الْحَدِيثُ مُبَيِّنٌ لِتِلْكَ الْأَحَادِيثِ، وَدَالٌّ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي وَرَدَ عَلَيْهِ حَدِيثُ: "مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ"، وَهُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَقِرَاءَةُ السُّورَةِ مَعَ الفاتحة. انتهى.
وقوله: وَعَلَيْهِ إجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، أَيْ عَلَى تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ، قُلْت: رَوَى مُحَمَّدُ بن الحسن في "موطإِه ٣" أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إذَا سُئِلَ، هَلْ يَقْرَأُ أَحَدٌ مَعَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ مَعَ الْإِمَامِ فَحَسْبُهُ قِرَاءَةُ الْإِمَامِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ، رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي "شَرْحِ الْآثَارِ ٤" حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرِو عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ. وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ. وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالُوا: لَا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ، انْتَهَى.
أَثَرٌ آخَرُ، رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أيضًا في "موطإِه ٥" عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ. قَالَ: أَنْصِتْ، فَإِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا، وَيَكْفِيك الْإِمَامُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ٦ بْنِ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لا يَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ، لَا فِيمَا يَجْهَرُ وَلَا فِيمَا يُخَافِتُ فِيهِ، وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ، قَرَأَ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. وَسُورَةٍ، وَلَمْ يَقْرَأْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ سُورَةً، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"، أَعْنِي الْأَوَّلَ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ"، وَيُنْظَرَانِ.
١ في "باب من ترك القراءة في صلاته" ص ١٢٦.
٢ص ١٦٤ ج ٢، قلت: وروى أحمد في "مسنده" ص ٣٢٢ ج ٥، والدارقطني: ص ١٢١، حديث ابن إسحاق من طريق يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عنه، وذكر فيه سماع بن إسحاق عن مكحول، وأحمد من طريق يعقوب عن ابن إسحاق حدثني مكحول عن محمود بن الربيع، وذكر فيه السماع أيضًا، ويعقوب هذا هو ابن إبراهيم، فلعلّ الرواية الثانية فيها انقطاع، والله أعلم، ثم بقي شيء آخر، وهو أن مكحولًا مدلس أيضًا. ولم يذكر سماعه عن محمود في شيء من الروايات، وأن روايته هذه مضطربة عنه عن عبادة، وعنه عن محمود عن عبادة، وعنه عن نافع عن عبادة، روى كلها أبو داود في "سننه" وعنه عن محمود عن أبي نعيم عن عبادة، رواه الدارقطني، وأن ابن إسحاق تكلم فيه من تكلم.
٣ ص ٩٣ "باب القراءة خلف الإِمام" والطحاوي: ص ١٢٩، و"موطأ مالك": ص ٢٩، والبيهقي: ص ١٦١ ج ٢، والدارقطني: ص ١٥٤، وإسناده صحيح.
٤ في "باب القراءة خلف الإِمام" ص ١٢٩، وإسناده صحيح.
٥ ص ٩٦، والطحاوي: ص ١٢٩ عن وهيب. وشعبة. وأبي الأحوص، عن منصور به، وإسناده صحيح، والبيهقي في "كتاب القراءة" ص ١١٧.
٦ "موطأ محمد" ص ٩٦، وابن أبان ضعيف.
2 / 12