Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فِيهَا، وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِي لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ، انْتَهَى. وَرَأَيْت فِي بَعْضِ تَصَانِيفِ الْحَنَابِلَةِ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا، وَقَالَ: بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ ثَلَاثَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ١: ابْنُ مَسْعُودٍ. وَأَبُو مَسْعُودٍ. وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ: أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَالشَّعْبِيِّ. وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، انْتَهَى. وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ.
قَوْلُهُ: وَالْفَرْضُ الْمَرْوِيُّ فِي التَّشَهُّدِ، هُوَ التَّقْدِيرُ، قُلْت: رَوَى النَّسَائِيّ٢ فِي بَابِ إيجَابِ التَّشَهُّدِ مِنْ سُنَنِهِ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الْأَعْمَشِ، وَمَنْصُورُ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ التَّشَهُّدُ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا تَقُولُوا هَكَذَا، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا، وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"، انْتَهَى. وَهَذَا الْحَدِيثُ، وَإِنْ كَانَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ بِلَفْظِ: يُفْرَضُ، إلَّا النَّسَائِيّ، فَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ٣، قَالَ: كُنَّا إذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، قُلْنَا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ٤ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد: كُنَّا إذَا جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ، وَرِوَايَةٌ لِلنِّسَائِيِّ٥: كُنَّا إذَا صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، الْحَدِيثَ. وَبِلَفْظِ النَّسَائِيّ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سننهما، وقالا: إسنادهما صَحِيحٌ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَبِهَذِهِ الرِّوَايَةِ احْتَجَّ به أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَخِيرَ فَرْضٌ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: قَالَ فِي الْكِتَابِ: وَدَعَا بِمَا يُشْبِهُ أَلْفَاظَ الْقُرْآنِ وَالْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُورَةِ، لِمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ثُمَّ اخْتَرْ مِنْ الدُّعَاءِ أَطْيَبَهُ وَأَعْجَبَهُ إلَيْك"، قُلْت: كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ٦ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَآخِرِهَا، فَإِذَا كَانَ وَسَطَ الصَّلَاةِ، نَهَضَ إذَا فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ، وَإِذَا كَانَ آخِرَ الصَّلَاةِ دَعَا لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ أَحْمَدَ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ:
١ قال ابن حزم في المحلى ص ١٣٨ - ج ٤: وقد ذكر بعضهم يوافق قولهم عن أبي حميد. وأبي أسيد، اهـ.
٢ في كتاب السهو ص ١٨٧، والدارقطني: ص ١٢٣، والبيهقي: ص ٣٧٨ – ج ١.
٣ في باب ما يتخير من الدعاء، ص ١١٥، ومسلم في باب التشهد في الصلاة ص ١٧٣، وأبو داود باب التشهد ص ١٤٦، وابن ماجه في باب التشهد ص ٦٤، والنسائي في باب كيفية التشهد الأول: ص ١٧٤.
٤ والبخاري: ص ٩٣٦.
٥ والبخاري: ص ٩٢٠.
٦ أي الحديث الرابعوالأربعين.
1 / 428