422

Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایډیټر

محمد عوامة

خپرندوی

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت وجدة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ، وَنَسِيَ كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ النَّبِيُّ ﷺ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾، وَإِذَا جَازَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا

= وفسره بما بعده، بقوله: من النصر. والرفادة. والنصيحة، ذكره الرواي في التفسير ص ٦٥٩، واختصر الكلام ههنا، فحذف الخبر، فصلت هذا في حاشية نبراس الساري على هذا الحديث، وكذا في حديث: وفد عبد القيس، وأمثاله في الحديث كثيرة، وهذه كفاية لمن ألقى السمع، وهو شهيد.
فإن قلت: في الأحاديث التي ذكرتها من أمثلة اختصار الرواة علمنا ذلك من رواية أخرى، فما الرواية التي يستدل بها أنه أراد بالصلاتين المحولتين: عصر عرفة ومغرب مزدلفة، وإنما ذكر الفجر لأجل مناسبة التحول، وليست هي الثانية المتحولة عن الوقت؟ قلنا: على هذا أيضًا دليل أي دليل، وبه يتضح مراده من الصلاتين، أخرج النسائي في الحج - في باب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة من حديث عبد الله، قال: كان رسول الله ﷺ يصلي الصلاة لوقتها، إلا بجمع. وعرفات، اهـ. وهذا حديث صحيح، وهذا هو الجواب الصحيح، ولو لم يرد ذكر عرفة في رواية لكان له وجه أيضًا، لأن الظاهر أن ابن مسعود رد به على ما ذهب إليه بعض أهل العلم من جمع التأخير في السفر، فأجمل صلاة الظهر بعرفة، لأن جمع التقديم قل من ذهب إليه قديمًا وحديثًا، وفصل ذكر المغرب لهذا الغرض، ثم ذكر فجر مزدلفة للمناسبة، وهذا كما سئل سالم، أكان عبد الله يجمع في شيء من الصلوات في السفر؟ فقال: لا، إلا بجمع، اهـ. ولم يذكر جمع عرفة، لأن الجمع الذي سألوا عنه لم يكن من جمع التقديم في شيء، وقل من ذهب إلى جمع التقديم في السفر، وحديث أبي داود، في جمع التقديم أعلوه بعلل مختلفة، والله أعلم.
قوله: نسي.... من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود، اهـ.
أراد بذلك ما روي عن ابن مسعود أنه قال: هيئت عظام ابن آدم للسجود، فاسجدوا حتى بالمرافق.
قوله: نسي كيف يقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ اهـ.
قلت: هذا من باب اختلاف القراءة، وليس من باب النسيان، وفي الصحيح من حديث أبي الدرداء: ص ٧٣٧ قال: قال علقمة: ﴿وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ قال أبو الدرداء: إني سمعت النبي ﷺ يقرأ هكذا، وهؤلاء يريدوني أن أقرأ: ﴿وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ والله لا أتابعهم، اهـ. وفي رواية: ص ٥٢٩، والله لقد أقرأنيها رسول الله ﷺ من فيه إلى فيّ، اهـ. وقال في الجوهر ص ٨٢ - ج ٢: في المحتسب - لابن جني وقرأ: ﴿وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ عليّ. وابن مسعود. وابن عباس، وفي الصحيح أن أبا الدرداء، ثم ذكر الحديث. فأي حجة يحتج به لابن مسعود بعد هذا، أنه لم ينس ليطمئن به أبو بكر، ولم يقنع بقول رسول الله ﷺ استقرؤوا القرآن من أربعة: عبد الله قال: عبد الله بن عمر وبدأ به، ولوصية أفقه أمة محمد ﷺ، يقول: العلم والإيمان مكانهما من اتبعهما وجدهما، التمسوا العلم عند أربعة: عند عويمر أبي الدراداء. وعند سلمان الفارسي. وعند عبد الله بن مسعود، الحديث أخرجه أحمد في مسنده ص ٣٤٣ - ج، فلو تأدب أبو بكر بآداب النبي ﷺ لقال - كما قال النبي ﷺ لهشام: "هكذا أنزلت"، ولعمر: هكذا أنزلت - أنزل القرآن على سبعة أحرف ليت شعري! كتب الحديث طافحة باختلاف القراء من الصاحابة والتابعين، وهؤلاء القراء السبعة التي تواترت قراءتهم اختلفوا في كثير من الحروف، أكل هؤلاء نسوا!؟.
ثم نسأل أبا بكر - إن من كان من الغفلة بمكان، رأى النبي ﷺ عشرين سنة كل يوم أكثر من سبع عشرة مرة يفعل فعلًا، ثم بعد ذلك في خلافة أبي بكر. وعمر، وله مذكر من أمامه، وعن يمينه، ومن خلفه، ويقول بخلافه، قال رسول الله ﷺ "هكذا، أو فعل هكذا"، ويرد عليه حديثه لأجل النسيان، هل يقال له: ضعيف الحديث عند أهل الحديث، أم لا؟ وهل كل صاحب روى حديثًا، وقال فيه: إنه رأى النبي ﷺ فعل كذا، ولكن لصاحب آخر حديث آخر هو ناسخ، أيقال للأول: إنه نسي، ويرد حديثه بهذه العلة؟! أم هذا مختص بابن مسعود ﵁؟! وعلى الأول، هل من صاحب لم ينس هذا النسيان؟!.

1 / 401