Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ عَنْهُ: عَنْ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسِرُّ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَبُو بَكْرٍ. وَعُمَرُ، هَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَقِيلَ عَنْهُ: بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ الْجَهْرُ، كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَتَوْثِيقُ الْحَاكِمِ لَا يُعَارِضُ مَا يَثْبُتُ فِي الصَّحِيحِ خِلَافُهُ، لِمَا عُرِفَ مِنْ تَسَاهُلِهِ، حَتَّى قِيلَ: إنَّ تَصْحِيحَهُ دُونَ تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ. والدارقطني، بَلْ تَصْحِيحُهُ كَتَحْسِينِ التِّرْمِذِيِّ، وَأَحْيَانًا يَكُونُ دُونَهُ، وَأَمَّا ابْنُ خُزَيْمَةَ. وَابْنُ حِبَّانَ فَتَصْحِيحُهُمَا أَرْجَحُ مِنْ تَصْحِيحِ الْحَاكِمِ بِلَا نِزَاعٍ، فَكَيْفَ تَصْحِيحُ الْبُخَارِيِّ. وَمُسْلِمٍ، كَيْفَ! وَأَصْحَابُ أَنَسٍ الثِّقَاتُ الْأَثْبَاتُ يَرْوُونَ عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ، حَتَّى إنَّ شُعْبَةَ سَأَلَ قَتَادَةَ عَنْ هَذَا، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْت أَنَسًا يَذْكُرُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَأَخْبَرَهُ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ الْمُنَافِي لِلْجَهْرِ، وَنَقَلَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ: مَا سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ، وَأَرْفَعِ دَرَجَاتِ الصَّحِيحِ عِنْدَ أَهْلِهِ، فَإِنَّ قَتَادَةَ أَحْفَظُ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَإِتْقَانُ شُعْبَةَ وَضَبْطُهُ هُوَ الْغَايَةُ عِنْدَهُمْ، وَهَذَا مِمَّا يُرَدُّ بِهِ قَوْلُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ رَوَى حَدِيثَ أَنَسٍ بِالْمَعْنَى الَّذِي فَهِمَهُ مِنْ قَوْلِهِ: كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الصَّلَاةَ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَفَهِمَ مِنْ هَذَا نَفْيَ قِرَاءَتِهَا، فَرَوَاهُ مِنْ عِنْدَهُ، فَإِنَّ هَذَا قَوْلُ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ النَّاسِ عِلْمًا بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَلْفَاظِهِمْ الصَّرِيحَةِ الَّتِي لَا تَقْبَلُ التَّأْوِيلَ. وَبِأَنَّهُمْ مِنْ الْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ مِنْ الْغَايَةِ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ الْمُجَازَفَةَ، أَوْ أَنَّهُ مُكَابِرٌ صَاحِبُ هَوًى، فَيَتْبَعُ هَوَاهُ، وَيَدَعُ مُوجِبَ الدَّلِيلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَهُ طَرِيقٌ آخَرُ عِنْدَ الْخَطِيبِ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ عن عمه الْعُمَرِيِّ. وَمَالِكٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي الْفَرِيضَةِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي: سَقَطَ مِنْهُ لَا كَمَا رَوَاهُ الْبَاغَنْدِيُّ١. وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَأَمَّا الْجَهْرُ فَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ قَطُّ، وَيُوَضِّحُهُ أَنَّ مَالِكًا رَوَاهُ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قُمْت وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ. وَعُمَرَ. وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ لَا يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إذَا افْتَتَحُوا الصَّلَاةَ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّقَصِّي: هَكَذَا رَوَاهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ. وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَالْعُمَرِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا فَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ. وَأَبَا بَكْرٍ. وَعُمَرَ. وَعُثْمَانَ لم يكونوا يقرؤون، قَالَ: وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ فِي رَفْعِهِ ذَلِكَ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مَالِكٍ، فَصَارَ هَذَا الَّذِي رَوَاهُ الْخَطِيبُ خَطَأً عَلَى خَطَأٍ، وَالصَّوَابُ فِيهِ عَدَمُ الرَّفْعِ. وَعَدَمُ الْجَهْرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَذَكَرَ الْخَطِيبُ، وَغَيْرُهُ لِحَدِيثِ أَنَسٍ طُرُقًا أُخْرَى: فِيهَا الْجَهْرُ، إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا قَوْلُهُ: فِي الصَّلَاةِ، فَلَا حُجَّةَ فِيهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ عَنْ أَنَسٍ،
١ في نسخة الباعدي كما في الدارية ص ٧٤.
1 / 352