Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
بسم الله الرحمن الرحيم فِيمَا يَجْهَرُ بِهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ"، انْتَهَى. وَهَذَا إسْنَادٌ سَاقِطٌ، فَإِنَّ خَالِدَ بْنَ إلْيَاسَ مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ: إنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَى عَنْ الْمَقْبُرِيِّ. وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ. وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةٍ، وَتَكَلَّمَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ.
طَرِيقٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا١ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُكْرَمٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ أَخْبَرَنِي نُوحُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا قَرَأْتُمْ الْحَمْدَ، فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم إنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ. وَأُمُّ الكتاب. والسبع المثاني، وبسم اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَحَدُ آيَاتِهَا"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ: ثُمَّ لَقِيت نُوحًا فَحَدَّثَنِي عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ الْكُبْرَى: رَفَعَ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الحميد بن جعفر، هو ثِقَةٌ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَابْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يُضَعِّفُهُ، وَيَحْمِلُ عَلَيْهِ، وَنُوحٌ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ، انْتَهَى. وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْجَهْرِ، وَلَئِنْ سَلِمَ فَالصَّوَابُ فِيهِ الْوَقْفُ، كَمَا هُوَ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ: هَذَا حَدِيثٌ يَرْوِيهِ نُوحُ بْنُ أَبِي بِلَالٍ، وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ، فَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْهُ، وَاخْتُلِفَ عَنْهُ، فَرَوَاهُ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أبي هريرة مرفوعًا، رواه أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. وَأَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ نُوحِ بن أبي بلال عن المقبري عن أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفًا، وَهُوَ الصَّوَابُ، فَإِنْ قِيلَ: إنَّ هَذَا مَوْقُوفٌ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ، إذْ لَا يَقُولُ الصَّحَابِيُّ: إنَّ الْبَسْمَلَةَ - أَحَدُ آيَاتِ الْفَاتِحَةِ - إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ، أَوْ دَلِيلٍ قَوِيٍّ ظَهَرَ لَهُ، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ لَهَا حُكْمُ سَائِرِ آيَاتِ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ، قُلْت: لَعَلَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سمع النبي ﷺ يقرأها فظنها من الفاتحة، قال: "إنَّهَا إحْدَى آيَاتِهَا"، وَنَحْنُ لَا نُنْكِرُ أَنَّهَا مِنْ الْقُرْآنِ، وَلَكِنَّ النِّزَاعَ وَقَعَ فِي مَسْأَلَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا: أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ الْفَاتِحَةِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ لَهَا حُكْمَ سَائِرِ آيَاتِ الْفَاتِحَةِ جَهْرًا وَسِرًّا، وَنَحْنُ نَقُولُ: إنَّهَا آيَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ قَبْلَ السُّورَةِ، وَلَيْسَتْ مِنْهَا، جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ لَمْ يُخْبِرْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "هِيَ إحْدَى آيَاتِهَا"، وَقِرَاءَتُهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ ﷺ لَهَا، وَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِدَلِيلٍ عَلَى مَحِلِّ النِّزَاعِ، فَلَا يُعَارَضُ بِهِ أَدِلَّتُنَا الصَّحِيحَةُ الثَّابِتَةُ. وَأَيْضًا
١ ص ١١٦.
1 / 343