Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ١ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلِ٢، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا٣ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَعَائِشَةَ، قَالَا: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ: بِلَالٌ. وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يؤذن ابن أم مَكْتُومٍ"، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ. وَمُسْلِمٌ٤ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ آذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ"، أَوْ قَالَ: "يُنَادِي بِلَيْلٍ: لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَلَيْسَ الْفَجْرُ٥ أَنْ يَقُولَ: وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ فَرَفَعَهَا إلَى فَوْقَ، وَطَأْطَأَ إلَى أَسْفَلَ، حَتَّى يَقُولَ: هَكَذَا"، وَقَالَ زُهَيْرٌ: بِسَبَّابَتَيْهِ: إحْدَاهُمَا فَوْقَ الْأُخْرَى، ثُمَّ مَدَّهَا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، انْتَهَى. وَقَدْ تَأَوَّلَ الطَّحَاوِيُّ أَحَادِيثَ: إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ خَطَأً، عَلَى ظَنِّ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ٦ لَا يَغُرَّنَّكُمْ آذَانُ بِلَالٍ، فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ سُوءًا وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَحَدِيثٌ أَخْرَجَهُ هُوَ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ: "إنَّك تُؤَذِّنُ إذَا كَانَ الْفَجْرُ سَاطِعًا، وَلَيْسَ ذَلِكَ الصُّبْحَ إنَّمَا الصُّبْحُ هَكَذَا: مُعْتَرِضًا"، انْتَهَى. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: فَأَخْبَرَ ﵇ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ بِطُلُوعِ مَا يَرَى أَنَّهُ الْفَجْرُ، وَلَيْسَ فِي الْحَقِيقَةِ بِفَجْرٍ، قَالَ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﵇، قَالَ: "إنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ: فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ"، قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا مِقْدَارُ مَا يَنْزِلُ هَذَا، وَيَصْعَدُ هَذَا، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ آذَانِهِمَا مِنْ الْقُرْبِ مَا ذَكَرْنَا ثَبَتَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْصِدَانِ وَقْتًا وَاحِدًا، وَهُوَ طُلُوعُ الْفَجْرِ، لَكِنْ بِلَالٌ يُخْطِئُهُ، وَيُصِيبُهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ حَتَّى يَقُولَ لَهُ الْجَمَاعَةُ: أَصْبَحْت أَصْبَحْت.
وَاسْتَدَلَّ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ لهذا التأويل بحديث الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ٧ عَنْ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ٨ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
١ في باب أذان الأعمى ص ٨٦، ومسلم في الصوم - في باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر ص ٣٤٩.
٢ قال ابن حزم: وهذا حق، إلا أنه كما ذكرنا من أنه لم يكن أذان الصلاة محلى ص ١١٩ - ج ٣، قال: ولم يأت في شيء من الآثار التي احتجوا بها ولا غيرها: أنه ﵇ اكتفى بذلك الأذان لصلاة الصبح، بل في كلها، وغيرها أنه كان هنالك أذان آخر بعد الفجر.
٣ البخاري في الصيام - في باب قول النبي ﷺ: "لا يمنعكم من سحوركم أذان بلال" ص ١٥٧، ومسلم: ص ٣٥٠، واللفظ له.
٤ في باب الأذان قبل الفجر ص ٨٧، واللفظ له، ومسلم: ص ٣٥٠.
٥ لفظ البخاري هكذا: ليس أن يقول الفجر.
٦ هو حديث أنس.
٧ في باب من روى النهي عن الأذان قبل الوقت ص ٣٨٣.
٨ هذا خطأ، فإن الحاكم في السند المتقدم على هذا الحديث.
1 / 288