Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
سَمِعْت أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ١ يُضَعِّفُ حَدِيثَ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ: لَيْسَ هَذَا بِتَعْلِيلٍ جَيِّدٍ، فَإِنَّ الْأَوْزَاعِيَّ مِنْ أَئِمَّةِ المسليمن، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ وَكِيعٍ٢ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٣ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ٤ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ، فَيُنَادِيَ: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَرَجَعَ فَنَادَى: أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ الداوردي عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ، يُقَالُ لَهُ مَسْعُودٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: هَذَا أَصَحُّ مِنْ ذَاكَ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ٥ لَفْظَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَعَلَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ أَرَادَ حَدِيثَ عُمَرَ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ"، الْحَدِيثُ، ثُمَّ نَقَلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ: هُوَ حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦: وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ، قَالَ: وَسَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَقَدْ تَابَعَ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنْ أَيُّوبَ، وَكَانَ ضَعِيفًا، قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الْأَثْبَاتِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ٧ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إسْحَاقَ الْفَقِيهُ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ الْمُطَرِّزَ، يَقُولُ: سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، شَاذٌّ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَى الْقَلْبِ، وَهُوَ خِلَافُ مَا رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: قُلْت لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إنَّ الصُّبْحَ يُنَادَى لَهَا قَبْلَ الْفَجْرِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا
١ وقال يحيى بن معين: حديث الأوزاعي عن الزهري. ويحيى بن كثير ليس يثبت كتاب العلم ص ٢٠١، الأوزاعي ثقة حجة، ربما انفرد ووهم، وحديثه عن الزهري فيه شيء ما، وقد قال أحمد بن حنبل: حديث ضعيف، ورأى ضعيف رسالة الذهبي من طبقات الشافعية ص ٢٢٠ - ج ٥.
٢ قال الحافظ في الدراية ص ٦٤،: إسناده صحيح، قلت: وذكره ابن حزم في المحلى ص ١١٩ - ج ٣، وسكت سكوت رضاء.
٣ في باب الأذان قبل دخول الوقت ص ٨٦، والطحاوي: ص ٨٣.
٤ لا أعلم روى هذا الحديث إلا حماد بن سلمة علل ص ١١٤ - ج ١.
٥ في باب ما جاء في الأذان بالليل ص ٢٨.
٦ قلت: حديث حماد هذا أخرجه الدارقطني ص ٩٠، والبيهقي في السنن: ص ٣٨٣، وكلاهما ذكرا متابعة سعيد وضعفه، ولم أر واحدًا منهما أسند حديثًا لسعيد، والله أعلم.
٧ روى عنه البيهقي في سننه ص ٣٨٣ - ج ١.
1 / 285