294

Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya

نصب الراية لأحاديث الهداية

ایډیټر

محمد عوامة

خپرندوی

مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت وجدة

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وَأَحْمَدُ، مُحْتَجِّينَ بِحَدِيثِ أَنَسٍ، قَالُوا: وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لِهَذَا، لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ النَّاسِخِ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ سَنَدًا، وَأَقْوَى مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِ التَّرْجِيحِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ لَا يُوَازِي حَدِيثَ أَنَسٍ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، فَضْلًا عَنْ الْجِهَاتِ كُلِّهَا، مَعَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ الْحُفَّاظِ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ، ثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الْبُخَارِيِّ١ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ أَخْبَرَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَخْبَرَنِي جَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ يَقُولُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ أَدْرَكْت جَدِّي، وَأَبِي، وَأَهْلِي يُقِيمُونَ، فَيَقُولُونَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. وَحَكَى الشَّافِعِيُّ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ وَلَدِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَفِي بَقَاءِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَوَلَدِهِ عَلَى إفْرَادِ الْإِقَامَةِ،، دَلَالَةً ظَاهِرَةً عَلَى وَهْمٍ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ، وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ: الْحَدِيثُ إنَّمَا وَرَدَ فِي تَثْنِيَةِ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ، وَكَلِمَةِ الْإِقَامَةِ فَقَطْ، فَحَمَلَهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا، وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَحْفُوظَةٌ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ ثَابِتٌ لَقُلْنَا بِأَنَّهُ مَنْسُوخٌ، فَإِنَّ أَذَانَ بِلَالٍ هُوَ آخِرُ الْأَذَانَيْنِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا عَادَ مِنْ حُنَيْنٍ وَرَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ أَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الْخَلَّالِ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ الْأَثْرَمُ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ: أَلَيْسَ حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، لِأَنَّ حَدِيثَ أَبِي مَحْذُورَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ؟ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، إلَى الْمَدِينَةِ فَأَقَرَّ بِلَالًا عَلَى أَذَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ؟ وَبِالْإِسْنَادِ، قَالَ الْخَلَّالُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: نَاظَرْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي آذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ يُؤَذِّنُ، وَيُثْبِتُ تَثْنِيَةَ أَذَانِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَلَكِنَّ أَذَانَ بِلَالٍ هُوَ آخِرُ الْأَذَانِ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَازِمِيِّ. وَاعْتَرَضَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ: قَوْلَهُ: مِنْ شَرْطِ النَّاسِخِ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ سَنَدًا وَأَقْوَى مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِ التَّرْجِيحِ، فَقَالَ: لَا نُسَلِّمُ إنَّ مِنْ شَرْطِ النَّاسِخِ مَا ذُكِرَ، بَلْ يَكْفِي فِيهِ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا مُتَأَخِّرًا مُعَارِضًا غَيْرَ مُمْكِنٍ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَارِضِهِ، فَلَوْ فَرَضْنَاهُمَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الصِّحَّةِ، وَوُجِدَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الشُّرُوطِ لَثَبَتَ النَّسْخُ، وَأَمَّا أَنَّهُ

١ وهذا الحديث لم يخرجه البخاري في صحيحه.

1 / 273