Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
الْحَدِيثُ الثاني: حدثنا أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّهُ ﵇ أمر بِالتَّرْجِيعِ، قُلْت: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ١ إلَّا الْبُخَارِيَّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ. أَشْهَد أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، انْتَهَى. وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِمْ٢: عَلَّمَهُ الأذان تسعة عشر كَلِمَةً، فَذَكَرَهَا، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد٣: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ، قَالَ: تَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ. اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ تَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، تَخْفِضُ بِهِمَا صَوْتَك، ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَك بِهِمَا" ٤ الْحَدِيثُ، وَهُوَ لَفْظُ ابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاخْتَصَرَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلَفْظُهُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْعَدَهُ وَأَلْقَى عَلَيْهِ الْأَذَانَ حَرْفًا حَرْفًا، قَالَ بِشْرٌ: فَقُلْت لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَوَصَفَ الْأَذَانَ بِالتَّرْجِيعِ، انْتَهَى. وَطَوَّلَهُ النَّسَائِيّ. وَابْنُ مَاجَهْ، وَأَوَّلُهُ: خَرَجْت فِي نَفَرٍ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِي: ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتِك، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، الْحَدِيثُ، قَوْلُهُ: وَكَانَ مَا رَوَاهُ تَعْلِيمًا، فَظَنَّهُ تَرْجِيعًا، هَذَا فِيهِ نَظَرٌ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ٥: يُحْتَمَلُ أَنَّ التَّرْجِيعَ إنَّمَا كَانَ لِأَنَّ أبا محذورة لم يَمُدُّ بِذَلِكَ صَوْتَهُ، كَمَا أراده النبي ﷺ، فقال ﵇: "ارْجِعْ فَامْدُدْ مِنْ صَوْتِك"، وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا قَالَهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: إنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ كَانَ كَافِرًا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، فَلَمَّا أَسْلَمَ وَلَقَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ الْأَذَانَ أَعَادَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ، وَكَرَّرَهَا لِتَثْبُتَ عِنْدَهُ وَيَحْفَظَهَا، وَيُكَرِّرَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَنْفِرُونَ مِنْهَا، خِلَافَ نُفُورِهِمْ مِنْ غَيْرِهَا، فَلَمَّا كَرَّرَهَا عَلَيْهِ ظَنَّهَا مِنْ الْأَذَانِ فَعَدَّهُ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، وَأَيْضًا فَأَذَانُ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَلَيْهِ أَهْلُ مَكَّةَ، وَمَا ذَهَبْنَا إلَيْهِ عَلَيْهِ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْمُتَأَخِّرِ مِنْ الْأُمُورِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ مُتَقَارِبَةٌ فِي الْمَعْنَى، وَيَرُدُّهَا لَفْظُ أَبِي دَاوُد، قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي سُنَّةَ الْأَذَانِ، وَفِيهِ: ثُمَّ تَقُولُ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، تَخْفِضُ بِهَا صَوْتَك، ثُمَّ تَرْفَعُ صَوْتَك بِهَا" فَجَعَلَهُ مِنْ سُنَّةِ الْأَذَانِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي صَحِيحِ - ابْنِ حِبَّانَ،
١ مسلم في: ص ١٦٥.
٢ هي عند أبو داود: ص ٨٠، والنسائي في باب كم الأذان من كلمة ص ١٠٣، والترمذي في باب الترجيع في الأذان ص ٢٧، وابن ماجه في باب الترجيع في الأذان ص ٥٢.
٣ في باب كيف الأذان ص ٧٩.
٤ في أبو داود. والنسائي: شهادة التوحيد مرتين وكذا شهادة الرسالة.
٥ ص ٧٩.
1 / 263