Nashb al-Raya li-Ahadith al-Hidaya
نصب الراية لأحاديث الهداية
ایډیټر
محمد عوامة
خپرندوی
مؤسسة الريان للطباعة والنشر ودار القبلة للثقافة الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۸ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت وجدة
قُلْت لِأَبِي إسْحَاقَ فِي تَعْجِيلِ الظُّهْرِ، قَالَ: نَعَمْ، انْتَهَى. فَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى هَذَا، فَقِيلَ: لَمْ يَعْذُرْنَا، وَقِيلَ: لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَعْدُ، وَلَكِنْ رُوِيَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ مُثْبَتَةٌ لِلْأَوَّلِ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ، قَالَ: شَكَوْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا، وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا"، انْتَهَى. وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ، وَفِي لَفْظٍ لَهُ: شَكَوْنَا حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا، قُلْت: وَيُؤَيِّدُ الثَّانِيَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ أَخْرَجَاهُ١ وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثِ الْخُدْرِيِّ٢ أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.
أَحَادِيثُ لِمَذْهَبِنَا فِي تَأْخِيرِ الْعَصْرِ، أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ نَافِعٍ، قَالَ: دَخَلْت مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بِالْعَصْرِ، وَشَيْخٌ جَالِسٌ فَلَامَهُ، وَقَالَ: إنَّ أَبِي أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِتَأْخِيرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ، فَسَأَلْت عَنْهُ، فقلوا: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَقَالَ: قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ الْحَارِثِ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ، وَالصَّحِيحُ عَنْ رَافِعٍ. وَغَيْرِهِ ضِدُّ هَذَا، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَافِعٍ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَةِ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَافِعٍ يَرْوِي عَنْ أَهْلِ الْحِجَازِ الْمَقْلُوبَاتِ، وَعَنْ أَهْلِ الشَّامِ الْمَوْضُوعَاتِ، لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ فِي الْكُتُبِ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ فِي بَابِ الْعَيْنِ - فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ نَافِعٍ بِهِ، وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَافِعٍ وَالصَّحِيحُ عَنْ رَافِعٍ غَيْرِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ رَافِعٍ، قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَنْحَرُ الْجَزُورَ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ: عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَافِعٍ أَبُو الرَّمَّاحِ مَجْهُولُ الْحَالِ مُخْتَلَفٌ فِي حَدِيثِهِ، انْتَهَى.
أَثَرٌ فِي ذَلِكَ، أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَلِيٍّ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَجَلَسَ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: هَذَا الْكَلْبُ يُعَلِّمُنَا السنة، فقام عليّ صلى بن الْعَصْرَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَرَجَعْنَا إلَى الْمَكَانِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ جُلُوسًا فَجَثَوْنَا لِلرُّكَبِ، لنزول الشمس للغروب نتراآها، انْتَهَى. وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ كَذَلِكَ عَنْ الْعَبَّاسِ
١ أخرجه البخاري في المواقيت - في باب الإبراد بالظهر ص ٧٦، ومسلم: ص ٢٢٤.
٢ ص ٧٧.
٣ والدارقطني في سننه ص ٩٣.
1 / 245