Narrations of the Battle of Hunayn and the Siege of Taif
مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
خپرندوی
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢هـ
د خپرونکي ځای
المملكة العربية السعودية
سیمې
یمن
والحديث رواه مسلم وابن أبي شيبة وأحمد الجميع من طريق عمرو بن يحيى به١.
وروى ابن إسحاق من حديث أبي سعيد الخدري قال:
٢٠٦- وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود٢ بن لبيد عن أبي سعيد٣ قال: لما أعطى رسول الله ﷺ ما أعطى من تلك العطايا، في قريش وفي قبائل العرب، ولم يكن في الأنصار منها شيء وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم، حتى كثرت منهم القالة٤، حتى قال قائلهم: لقد لقي والله رسول الله ﷺ قومه٥ فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله إن هذا الحي٦ من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم، لما صنعت في هذا الفيء الذي أصبت، قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء، قال: "فأين أنت من ذلك يا سعد؟ ". قال: يا رسول الله، ما أنا إلا من قومي، قال: فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة٧، قال: فخرج سعد، فجمع الأنصار في تلك الحظيرة، قال: فجاء رجال
١ مسلم: الصحيح ٢/٧٣٨ كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه، وابن أبي شيبة: التاريخ ص: ٩٤ ب وأحمد: المسند٤/٤٢.
٢ محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع الأوسي الأشهلي، أبو نعيم المدني صحابي صغير، وجل روايته عن الصحابة (ت ٩٦ وقيل ٩٧) / ب خ م ع (التقريب ٢/٢٣٣) وفي تهذيب التهذيب ٣/٣٨٧ والإصابة ٣/٣٨٧ وأسد الغابة ٥/١١٧-١١٨ اختلف العلماء في صحبته ورجح البخاري صحبته وأيده ابن عبد البر. انظر: الاستيعاب ٣/٤٢٣-٤٢٤ مع الإصابة.
٣ أبو سعيد: هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري، له ولأبيه صحبة.
٤ القالة: الكلام الرديء وفي القاموس ٤/٤٢: القال والقيل والقالة في الشر.
٥ وعند الواقدي: "أما حين القتال فنحن أصحابه، وأما حين القسم فقومه وعشيرته، ووددنا أنا نعلم ممن كان هذا إن كان هذا من الله صبرنا، وإن كان هذا من رأي رسول الله ﷺ استعتبناه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فغضب من ذلك غضبا شديدًا فدخل عليه سعد بن عبادة، فقال رسول الله ﷺ: "ما يقول فِيَّ قومك" قال: ما يقولون يا رسول الله؟ قال: يقولون: أما حين القتال فنحن أصحابه، وأمّا حين القسم فقومه وعشيرته، ووددنا أنانعلم من أين هذا إن كان من قبل الله صبرنا وإن كان من رأي رسول الله ﷺ استعتبناه، فأين أنت من ذلك يا سعد؟ فقال سعد: يا رسول الله، ما أنا إلا كأحدهم، وإنا لنحب أن نعلم من أين هذا؟ قال رسول الله ﷺ: "فاجمع من كان هاهنا من الأنصار في هذه الحظيرة"، الخ (مغازي الواقدي ٣/٩٥٦-٩٥٧) .
٦ الحي: هو اسم لمنْزل القبيلة سميت القبيلة به؛ لأن بعضهم يحيا ببعض (فتح الباري ١/١٣١ وفي القاموس ٤/٣٢٢ والحي: البطن من بطونهم جمعه أحياء.
٧ الحظيرة: هي الموضع الذي يحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يقيهما البرد والريح. (النهاية لابن الأثير ٤/٤١٤) .
1 / 426