Narrations of the Battle of Hunayn and the Siege of Taif
مرويات غزوة حنين وحصار الطائف
خپرندوی
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤١٢هـ
د خپرونکي ځای
المملكة العربية السعودية
سیمې
یمن
وقد جعل ﷺ حبهم من علامات الإيمان، وبغضهم من علامات النفاق.
٢٠١- فقد ورد في حديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: "آية الإيمان حب الأنصار، آية النفاق بغض الأنصار" ١.
٢٠٢- وفي حديث البراء بن عازب ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ أو قال: قال النبي ﷺ "الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، فمن أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله" ٢.
٢٠٣- وفي حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أو قال أبو القاسم ﷺ ٣-، "لو أن الأنصار سلكوا واديا٤ أو شعبًا، لسلكت في وادي الأنصار، ولولا الهجرة٥ لكنت امرأ من الأنصار"، فقال أبو هريرة: "ما ظلم
١ المصدر السابق ٥/٢٧، كتاب المناقب، باب حب الأنصار واللفظ له، ومسلم الصحيح ١/٨٥، كتاب الإيمان باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي بن أبي طالب ﵃ من الإيمان وعلاماته الخ.
٢ البخاري: الصحيح ٥/٢٧ كتاب مناقب الأنصار، باب حب الأنصار، ومسلم: الصحيح ١/٨٥ كتاب الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار من الإيمان الخ.
٣ وعند أحمد: "قال: قال رسول الله ﷺ أو أبو القاسم".
٤ واديا: هو المكان المنخفض، وقيل الذي فيه ماء والمراد هنا بلدهم.
والشعب: بكسر الشين المعجمة، وهو اسم لما انفرج بين جبلين، وقيل الطريق في الجبل.
وأراد ﷺ بهذا: التنبيه على جزيل ما حصل لهم من ثواب النصرة والقناعة بالله ورسوله عن الدنيا، ومن هذا وصفه فحقه أن يسلك طريقه ويتبع حاله.
قال الخطابي:" لما كانت العادة أن المرء يكون في نزوله وارتحاله مع قومه وأرض الحجاز كثيرة الأودية والشعاب، فإذا تفرقت في السفر الطرق سلك كل قوم منهم واديا وشعبا فأراد أنه مع الأنصار" (فتح الباري ٨/٥١-٥٢) .
٥ قوله: "ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار"، قال الخطابي: "أراد بهذا الكلام تألف الأنصار واستطابة نفوسهم والثناء عليهم في دينهم حتى رضي أن يكون واحدًا منهم لولا ما يمنعه من الهجرة التي لا يجوز تبديلها وقد اختلف العلماء في تمني رسول الله ﷺ الانتساب إلى الأنصار، لولا مانع الهجرة":
فقال بعضهم: "لم يرد بذلك الانتقال عن نسب آبائه، لأنه ممتنع قطعا، وإنما أراد النسبة إلى دارهم، ولولا أن النسبة الهجرية لا يسعه تركها ويحتمل أنه لما كان الأنصار أخواله لكون أم عبد المطلب منهم، أراد أن ينتسب إليهم بهذه الولادة لولا مانع الهجرة".
وقال بعضهم: "معناه لتسميت باسمكم وانتسبت إليكم كما كانوا ينتسبون بالحلف، لكن خصوصية الهجرة وتربيتها سبقت فمنعت من ذلك، وهي أعلى وأشرف فلا تتبدل بغيرها.
وقيل: "التقدير لولا أن ثواب الهجرة أعظم لاخترت أن يكون ثوابي ثواب الأنصار ولم يرد ظاهر النسب أصلا".
وقيل: "لولا التزامي بشروط الهجرة ومنها ترك الإقامة بمكة فوق ثلاثة لاخترت أن أكون من الأنصار فيباح لي ذلك، أي الإقامة بمكة" (فتح الباري ٨/٥١ بتصرف) .
1 / 414