400

Narrations of the Battle of Hunayn and the Siege of Taif

مرويات غزوة حنين وحصار الطائف

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

أعطاه - عكرمة بن أبي جهل، وعتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، وجبير١ بن مطعم٢.
قال ابن الجوزي: "اعلم أن من المؤلّفة أقوامًا تؤلفوا في بدء الإسلام ثم تمكن الإسلام في قلوبهم فخرجوا بذلك عن حدّ المؤلّفة".
وإنما ذكرهم العلماء في المؤلفة اعتبار ببداية أحوالهم، وفيهم من لم يعلم منه حسن الإسلام، والظاهر بقاؤه على حالة التأليف، ولا يمكن أن يفرق بين من حسن إسلامه، وبين من لم يحسن إسلامه، لجواز أن يكون من ظننا به شرا أنه على خلاف ذلك، إذ الإنسان قد يتغير عن حاله ولا ينقل إلينا أمره، فالواجب أن نظن بكل من نقل عنه الإسلام خيرًا.
١٩٧- وقد جاء عن أنس ﵁ قال: "كان٣ الرجل يأتي النبي ﷺ فيسلم لشيء يعطاه من الدنيا، فلا يمسي حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما فيها"٤.

١ قد عد في المؤلفة جبير بن مطعم وعكرمة بن أبي جهل انظر فقرة (ث) و(ع) ص ٤٠٨-٤٠٩.
٢ جوامع السيرة ص ٢٤٨.
٣ الحديث في صحيح مسلم ولفظه "عن أنس ﵁ أن رجلا سأل النبي ﷺ غنما بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أي قوم أسلموا فوالله إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر".
فقال أنس: "إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلاّ الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها" (٤/١٨٠٦ كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله ﷺ شيئا قط، فقال: لا وكثرة عطائه.
٤ السيرة الحلبية ٣/٨٥-٨٦.

1 / 411