210

Naqd ad-Darimi 'ala al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

ایډیټر

رشيد بن حسن الألمعي

خپرندوی

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الطبعة الأولى ١٤١٨هـ

د چاپ کال

١٩٩٨م

أَنْ يُقَالَ: بِيَدِهِ.
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى يَدَانِ بِهِمَا خَلَقَ آدَمَ وَمَسَّهُ بِهِمَا مَسِيسًا١ كَمَا ادَّعَيْتَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَال: ﴿بيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ ٢ ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ ٣ وَ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ٤ لِلْمَذْهَبِ الَّذِي فَسَّرْنَا. فَإِنْ كُنْتَ لَا تُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ فَسَلْ مَنْ يُحْسِنُهَا ثُمَّ تَكَلَّمْ.
وَقَدْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ: بَنَيْتُ دَارًا، أَبُو قَتَلْتُ رَجُلًا وَضَرَبْتُ٥ غُلَامًا، وَوَزَنْتُ٦ لِفُلَانٍ مَالًا، وَكَتَبْتُ٧ لَهُ كِتَابًا، وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِك بِيَدِهِ بل أَمر بِبِنَائِهِ وَالْكَاتِبَ بِكِتَابِهِ٨ وَالْقَاتِلَ بِقَتْلِهِ، وَالضَّارِبَ بِضَرْبِهِ، وَالْوَازِنَ بِوَزْنِهِ فَمِثْلُ هَذَا يَجُوزُ عَلَى الْمَجَازِ الَّذِي يَعْقِلُهُ النَّاسُ بِقُلُوبِهِمْ عَلَى مَجَازِ كَلَامِ الْعَرَبِ.
وَإِذَا قَالَ: كَتَبْتُ بِيَدَيَّ كِتَابًا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى٩ ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ١٠

١ تقدم الْكَلَام فِي الْمَسِيس ص”٢٣٠".
٢ فِي الأَصْل وس "بِيَدِهِ الْخَيْر" وَبِمَا أَثْبَتْنَاهُ جَاءَ فِي ط، ش، قلت: وَهُوَ الوافق لما فِي آل عمرَان، أَيَّة "٢٦".
٣ سُورَة الْحَدِيد، آيَة "٢٩".
٤ سُورَة الْملك آيَة "١".
٥ فِي ط، ش "أَو ضربت".
٦ فِي ط، ش "أَو وزنت".
٧ فِي ط، ش "أَو كتبت".
٨ فِي ط، س، ش "بكتابته".
٩ لَفْظَة "تَعَالَى" لَيست فِي ط، س، ش.
١٠ فِي ط، س، ش "خلقت آدم بيَدي" وصواب الْآيَة مَا أَثْبَتْنَاهُ فِي الأَصْل، انْظُر: سُورَة ص آيَة "٧٥".

1 / 239