53

Critique of al-Darimi on al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

ایډیټر

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ:
«قَالَ اللهُ: أَنَا الرَّحْمَنُ، وَهِيَ الرَّحِمُ، شَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ» (١).
فَيَقُولُ اللهُ: أَنَا شَقَقْتُ لَهَا من اسْمِي، وَادَّعت الجَهْمِيةُ المُكَذِّبِينَ لِلهِ وَلِرَسُولِهِ أَنَّهُمْ أَعَارُوهُ الِاسْمَ الَّذِي شَقَّهَا مِنْهُ!
ومن أَيْنَ عَلِمَ الخَلْقُ أَسْمَاءَ الخَالِقِ قَبْلَ تَعْلِيمِهِ إِيَّاهُمْ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ آدَمُ وَلَا المَلَائِكَةُ أَسْمَاءَ المَخْلُوقِينَ، حَتَّى عَلَّمَهُمُ اللهُ مِنْ عِنْده، وَكَانَ بَدْءُ عِلْمِهَا مِنْهُ فَقَالَ: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣١) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٣٢) قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٣١ - ٣٣]. وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مَنْ أَحْصَاهَا وَحَفِظَهَا دَخَلَ الجَنَّةَ».
(١٤) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
«للهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعين اسْمًا، مِائَةٌ إِلَّا وَاحِد، لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ؛ إِلَّا دَخَلَ الجَنَّةَ، وَهُوَ وِتْرٌ، يُحِبُّ الوِتْرَ» (٢).

(١) صحيح، رجاله ثقات، والحديث أخرجه أبو داود (١٦٩٤)، والترمذي (١٩٠٧)، وأحمد (١٦٨٦)، والحميدي (٦٥)، وأبو يعلى (٨٤٠)، وغيرهم، جميعا من طريق سفيان بن عيينة، به.
(٢) أخرجه البخاري (٦٤١٠) عن علي بن المديني، به، ومسلم (٢٦٧٧)، من طريقين عن أبي هريرة، به.

1 / 55