172

Critique of al-Darimi on al-Marisi

نقض الدارمي على المريسي

ایډیټر

أَبوُ عَاصِم الشَّوَامِيُّ الأَثرِي

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

القاهرة - مصر

(٩٨) وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّهُ قَالَ: «أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ حِينَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاء حَملَةَ عَرْشِهِ فَقَالُوا: رَبنَا لما خَلَقْتَنَا؟ فَقَالَ: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي، قَالُوا: رَبَّنَا، وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حَمْلِ عَرْشِكَ، وعَلَيْهِ عَظَمَتُكَ، وَجَلَالُكَ وَوَقَارُكَ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي خَلَقْتُكُمْ لِذَلِكَ، قَالُوا: رَبَّنَا وَمَنْ يَقْوَى عَلَى حَمْلِ عَرْشِكَ وَعَلِيهِ عَظَمَتُكَ، وجَلَالُكَ وَوَقَارُكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: خَلَقْتُكُمْ لِحَمْلِ عَرْشِي قَالَ: فَيَقُولُونَ ذَلِكَ مِرَارًا، قَالَ فَقَالَ: قُولُوا لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله؛ فَيَحْمِلَكُمْ وَالعَرْشَ قُوَّةُ الله» (١).
أَفَلَا تَدْرِي أَيُّهَا المُعَارِضُ أَنَّ حَمَلَةَ العَرْشِ لَمْ يَحْمِلُوا العَرْشَ وَمَنْ عَلَيْهِ بِقُوَّتِهِمْ وَشِدَّةِ أَسْرِهِمْ إِلَّا بِقُوَّةِ الله وَتَأْيِيدِهِ؟.
وَقَدْ بَيَّنَّا لَكَ مَا جَهِلْتَ مِنْ أَمْرِ العَرْشِ بِشَوَاهِدِهِ مِنْ كِتَابِ الله تَعَالَى، وَشَوَاهِدِهِ مِنْ مَعْقُولِ الكَلَامِ، وَمِمَّا مَضَى عَلَيْهِ أَهْلُ الإِسْلَامِ، وَسَنَقُصُّ عَلَيْكَ فِيهِ من آثَارِ رَسُولِ الله ﷺ، المَأْثُورَة وَأَخْبَارِهِ المَشْهُورَة، مَا لَوْ عَرَضْتَهَا عَلَى قَلْبِكَ وَتَدَبَّرْتَ أَلْفَاظَ رَسُولِ الله ﷺ فِيهَا؛ عَلِمْتَ -إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى- أَنَّ مَا تَأَوَّلْتَهُ فِي تَفْسِيرِ العَرْشِ بَاطِلٌ.
(٩٩) حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الأَنْطَاكِيُّ، أبنا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ صَفْوَان محرِزٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قال: أَتَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ فَقَالُوا: أَتَيْنَاكَ لِنَتَفَقَّهَ فِي الدِّينِ، وَلِنَسْأَلَكَ عَنْ أَوَّلِ هَذَا الأَمْرِ، كَيْفَ كَانَ؟ قَالَ:
«كَانَ اللهُ لم يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ، [٢٩/و] وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ، ثُمَّ كَتَبَ فِي

(١) لم أقف على تخريج له، غير أن الذهبي ذكره في العلو (٣٤٦)، وابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص ٣٤٦)، وعزاه للمصنف.

1 / 174