622

نجم وهاج

النجم الوهاج في شرح المنهاج

ایډیټر

لجنة علمية

خپرندوی

دار المنهاج (جدة)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
أَوْ رُؤْيَةِ مُبْتَلَىً أَوْ عَاصٍ
ــ
فأبو هريرة وسمرة بن جندب وحذيفة بن اليمان، والذي سقط منهم في القدر هو سمرة، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين.
قال: (أو رؤية مبتلى) - أي: في بدنه أو غيره- فيشكر الله تعالى على السلامة في البدن والدين؛ فقد روى الحاكم: (أن النبي ﷺ سجد مرة لرؤية زمن، ومر به أبو بكر فنزل وسجد شكرًا لله، ومر به عمر فنزل وسجد شكرًا لله)، و(كان النبي ﷺ إذا رأى القرد .. سجد لله تعالى شكرًا)، ورأى النبي ﷺ رجلًا نغاشيًا، فخر ساجدًا ثم قال: (أسال الله العافية) رواه البيهقي [٢/ ٣٧١] مرسلًا، وله شاهد يؤكده.
و(النغاشي) بضم النون، وبالغين والشين المعجمتين، قيل: الناقص الخلق الضعيف الحركة، وقيل: المبتلى، وقيل: المختلط العقل.
ويسن عند رؤية المبتلى أن يقال ما رواه الترمذي [٣٤٣١] عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: (من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا .. [إلا] عوفي من ذلك البلاء كائنًا ما كان ما عاش).
قال: (أو عاص)؛ لأن مصيبة الدين أعظم من مصيبة الدنيا.
ولهذا كان من دعاء النبي ﷺ: (اللهم؛ لا تجعل مصيبتنا في ديننا).
وفي (الكفاية) تقييد العاصي بكونه يتظاهر بمعصيته.
واستحباب السجود لرؤية العاصي يؤخذ منها استحبابه لرؤية الكافر من باب أولى،

2 / 282