وَلاَ تَبْطُلُ بِالذَكْرِ وَالدُّعَاءِ،
ــ
وإطلاق البطلان فيما تقدم محمول على ما إذا أتى به وحده، أما إذا كان قد انتهى في قراءته إليه .. فقال المصنف والشيخ: لا تبطل.
والاسترسال في القراءة قائم مقام القصد.
والأقسام الأربعة تأتي في الجنب كما أشار إليه، وفيمن حلف أن لا يكلمه، فأتى بآية فهم المحلوف عليه منها ما قصده الحالف.
تحقيق:
إذا أرتج على الإمام القراءة، ففتح عليه المأموم بقصد الرد .. لم تبطل صلاته بلا خلاف؛ لأن الفتح مندوب للإمام في هذه الحالة- كما سيأتي- ففي (الدارقطني) [١/ ٤٠٠]، و(البيهقي) [٣/ ٢١٢]، و(الحاكم) [١/ ٢٧٦]- وقال: صحيح- عن أنس قال: (كان أصحاب النبي ﷺ يلقن بعضهم بعضًا في الصلاة).
ولا يتخرج ذلك على هذه المسألة، كما صرح به الماوردي، والشيخ أبو إسحاق في (التذكرة) في الخلاف- وهو المنصوص- وكثيرًا ما يغلط في ذلك.
وهو في (الشرح) و(الروضة) في (كتاب الأيمان) حيث قالا: لو صلى الحالف: لا يكلم زيدًا خلف المحلوف عليه، ففتح عليه القراءة .. لم يحنث، ولو قرأ آية فهم منها مقصوده .. لا يحنث إن قصد القراءة، وإلا .. فيحنث.
قال: (ولا تبطل بالذكر والدعاء)؛ لقوله ﷺ: (ثم ليتخير