496

نجم وهاج

النجم الوهاج في شرح المنهاج

ایډیټر

لجنة علمية

خپرندوی

دار المنهاج (جدة)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَإِلاَّ .. فَسُنَّتَانِ،
ــ
وإذا ثبت وجوبه .. وجب القعود؛ لأن كل من أوجبه .. أوجب فيه القعود.
وأما الصلاة على النبي ﷺ .. فلما رواه الشيخان [خ٤٧٩٧ - م٤٠٦] عن كعب بن عجرة قال: خرج علينا النبي ﷺ فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: (قولوا: اللهم؛ صلى على محمد، وعلى آل محمد ...) إلى آخره. وفي رواية صحيحة: (كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟).
واستدل الشافعي بقول الله تعالى: ﴿يأيها الذين ءامنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا﴾، فاقتضت الآية الوجوب، وأولى الأحوال بذلك الصلاة.
وفي (مسند أبي عوانة) [٢/ ٢٢٤] عن عائشة: (أن النبي ﷺ كان يوتر بتسع ركعات، لا يجلس فيهن إلا عند الثامنة، فيدعو ربه ويصلي على نبيه ﷺ، ثم ينهض قائمًا ولا يسلم، ثم صلي التاسعة فيقعد ويحمد ربه ويصلي على نبيه ﷺ ويدعو، ثم يسلم تسليمًا يسمعناه)، وهذا مع قوله: ﵊: (صلوا كما رأيتموني أصلي) يدل على الوجوب، فخرج وجوبها في التشهد الأول بالإجماع، فبقي في الثاني على مقتضى الدليل.
وفي (الشافعي) للجرجاني حكاية قول: أنها ليست ركنًا في الصلاة، واختاره ابن المنذر والخطابي، كذا نقله القاضي عياض في (الشفا) عنهما.
قال: (وإلا .. فسنتان)؛ لأن النبي ﷺ جبرهما بسجود السهو، كما رواه الشيخان [خ٨٢٩ - م٥٧٠]، والواجب لا يجبر بالسجود.
والجلسات المشروعات في الصلاة أربع: اثنتان واجبتان: الجلسة بين السجدتين وجلسة التشهد الأخير، واثنتان سنتان: جلسة الاستراحة وجلسة التشهد الأول.

2 / 156