الثَّامِنُ: الْجُلُوسُ بَيْنَ سَجْدَتَيْهِ مُطْمَئِنًّا. وَيَجِبُ: أَنْ لاَ يَقْصِدَ بِرَفْعِهِ غَيْرَهُ. وَأَنْ لاَ يُطَوَّلَهُ وَلاَ الاِعْتِدَالَ. وَأَكْمَلُهُ: يُكَبِّرُ وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا،
ــ
قال: (الثامن: الجلوس بين سجدتيه مطمئنًا)؛ لقوله ﷺ: (ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا).
وفي (الصحيحين) [خ٧٩٣ - م٤٩٨]: (كان ﷺ إذا رفع رأسه .. لم يسجد حتى يستوي جالسًا).
وقال أبو حنيفة: لا تجب الطمأنينة ولا الجلوس، بل يكفي أن يرفع رأسه .. عن الأرض أدنى رفع ولو كحد السيف.
قال: (ويجب: أن لا يقصد برفعه غيره)، كما تقدم في الاعتدال.
قال: (وأن لا يطوله ولا الاعتدال)؛ لأنهما ركنان قصيران ليسا مقصودين لذاتهما وإن كانا فرضين.
وتجب الطمأنينة فيهما ليكون على سكينة وثبات، وإنما الغرض منهما الفصل بين الركوع والسجود وبين السجدتين.
فلو أطال الاعتدال حيث ورد الشرع بتطويله بالقنوت، أو في صلاة التسبيح .. لم تبطل، وإن أطاله عمدًا بالسكوت أو بذكر آخر .. فالأصح: البطلان. واختار المصنف والشيخ جواز إطالته بالذكر لما تقدم عن (صحيح مسلم): (أن النبي ﷺ طوله جدًا).
ولو قيل بمثل ذلك في الجلوس بين السجدتين .. لم يبعد، ففي (الصحيحين) [خ٨٢٠ - م٤٧١]: (كان ركوعه ﵊ وجلوسه بين السجدتين قريبًا من السواء).
قال: (وأكمله: يكبر)؛ لما سبق.
قال: (ويجلس مفترشًا)؛ لحديث أبي حميد.
وروى البويطي عن الشافعي: أنه يجلس على عقبيه وتكون صدور قدميه على الأرض؛ لأن العبادلة كانوا يفعلون ذلك.