455

نجم وهاج

النجم الوهاج في شرح المنهاج

ایډیټر

لجنة علمية

خپرندوی

دار المنهاج (جدة)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَتَشْدِيدَاتُهَا. وَلَوْ أَبْدَلَ ضَادًا بِظَاءٍ .. لَمْ تَصِحَّ فِي الأَصَحِّ
ــ
أم نسيت؟ فلما صلى بعد ذلك .. قرأها.
قال: (وتشديداتها)؛ لأن المشدد حرفان أولهما ساكن، وفيها أربع عشرة شدة، وجملة حروفها مئة وأحد وأربعون حرفًا دون التشديدات، وبها مئة وخمسة وخمسون إلا لمن أدغم، أو قرأ: ﴿ملك﴾، فإنه يزيد حرفًا وينقص حرفًا.
والحكم على التشديد بكونه من الفاتحة فيه تجوز. وقد أحسن (المحرر) في قوله: وتجب رعاية تشديداتها.
وقال في (البحر): لو ترك التشديد من قوله: ﴿إياك﴾ وخففها، فإن تعمد وعرف معناه .. كفر؛ لأن (الإيا): ضوء الشمس، فكأنه قال: نعبد ضوء الشمس، وإن كان ناسيًا أو جاهلًا .. سجد للسهو. قال: ولو شدد حرفًا مخففًا منها .. أساء وأجزأه، وفيه نظر.
قال: (ولو أبدل ضادًا بظاء .. لم تصح في الأصح)؛ لاختلاف المعنى؛ لأن الضاد من الضلال، والظاء من قولهم: ظل فعل كذا ظلولًا إذا فعله نهارًا، وقياسًا على باقي الحروف.
والثاني: يصح لقرب المخرج، وعسر التمييز بينهما، والخلاف مخصوص بالقادر.
وأما العاجز .. فيجزئه قطعًا، وعبارة المصنف كعبارة (الشرح) و(الروضة) و(المحرر) وغيرها من كتب الأصحاب، وصوابه: بالعكس؛ لأن الباء تدخل على المتروك، فإذا ترك الظاء إلى الضاد .. فقد أصاب، وإنما الممتنع على الأصح العكس، كقوله تعالى: ﴿ومن يتبدل الكفر بالإيمان﴾. وقال: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير﴾. وقال: ﴿ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب﴾.
لكن حكى الواحدي عن ثعلب عن الفراء في قوله تعالى: ﴿بدلنهم جلودًا غيرها﴾ ما يدل على صحة عبارة المصنف.
ويشهد لذلك قول الطفيل بن عمرو الدوسي لما أسلم في وصف النبي ﷺ [من الوافر]:

2 / 115