ثُمَّ التَّعَوُّذُ،
ــ
كنت فاعله، كما لا يقال: يا خالق القردة والخنازير.
وقال ابن خزيمة وغيره: معناه لا يتقرب به إليك، وقيل: لا يصعد إليك.
قال: (ثم التعوذ)، لقوله تعالى: ﴿فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم﴾ أي: أردت القراءة، كقوله تعالى: ﴿إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم﴾ أي: أردتم القيام.
وصيغته المحبوبة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وقيل: بزيادة السميع العليم.
ومعنى (أعوذ بالله): ألتجئ إليه وأعتصم به.
و(الشيطان): كل متمرد من الجن والإنس، وهو من: شاط يشيط إذا هلك، أو من: شطن بمعنى بعد.
و(الرجيم): بمعنى مرجوم بالطرد واللعن، وقيل: يرجم به غيره بالإغواء.
ويحصل التعوذ بكل لفظ حصل معناه.
وقيل: يستحب ما رواه الحاكم [١/ ٢٣٥] وابن حبان [١٧٧٩] عن جبير بن مطعم أن النبي ﷺ كان يقول إذا افتتح الصلاة: (أعوذ بك من الشيطان