364

نجم وهاج

النجم الوهاج في شرح المنهاج

ایډیټر

لجنة علمية

خپرندوی

دار المنهاج (جدة)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٥هـ - ٢٠٠٤م

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وَيُسَنُّ الإِبْرَادُ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرَّ، وَالأَصَحُّ: اخْتِصَاصُهُ بِبَلَدٍ حَارٍّ،
ــ
قال: (ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر)؛ لقوله ﷺ: (إذا اشتد الحر .. فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم) رواه الشيخان [خ٥٣٤ - م٦١٥] عن أبي هريرة، وفي رواية للبخاري [٥٣٨] عن أبي سعيد: (فأبردوا بالظهر).
وحقيقة (الإبراد): أن تؤخر الصلاة عن أول الوقت بقدر ما يحصل للحيطان فيء يمشي فيه طالب الجماعة، ولا تؤخر عن النصف الأول.
وقيل: (الإبراد) رخصة لا سنة، فلو تكلف التعجيل .. كان أفضل، وهذا هو المنصوص في (البويطي)، وصححه الشيخ أبو علي السنجي وآخرون.
وخرج بالظهر الجمعة، فلا يبرد بها في الأصح؛ لأن الناس يبكرون إليها فلا يتأذون بالحر.
وقيل: يستحب؛ لما روى الشيخان عن ابن عباس: (أن النبي ﷺ كان يبرد بالجمعة).
أما الإبراد بالأذان .. ففي (المطلب): أنه لا يستحب، لكن صح: (أن النبي ﷺ أمر به بلالًا)، وقال عمر لأبي محذورة مؤذن مكة: (إنك في بلد حار فأبرد عن الناس، ثم أبرد مرتين أو ثلاثًا ثم أذن، ثم أنزل فاركع ركعتين ثم ثوب).
ولعل ذلك محمول على ما إذا علم من حال السامعين أنهم يحضرون عقب الأذان فيبرد؛ لئلا يشق عليهم، أما إذا كان من الناس من لا يحضر فينبغي الأذان في أول الوقت؛ ليعلم بدخوله.
قال: (والأصح: اختصاصه ببلد حار)؛ لأن البلاد المعتدلة يحتمل فيها إشراق الشمس.
والثاني: أنه يتعدى إلى المعتدلة أيضًا؛ لوجود التأذي بالشمس فيها.

2 / 24