461

نهر فائق

النهر الفائق شرح كنز الدقائق

ایډیټر

أحمد عزو عناية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب الصوم
ــ
كتاب الصوم
ذكره محمد بعد الصلاة لأن كل منهما عبادة بدنية إذ هو ترك الأعمال البدنية وذكره المصنف كغيره بعدا لزكاة لما مر من أن قرآن الصلاة بها في آيات كثيرة فلزم تأخير الصوم وقدمه على الحج لإفراده وتركيب الحج من المال والبدن على أن هذا الترتيب جاء في قوله: ﴿والخاشعين والخاشعات﴾ [الأحزاب: ٣٥] وفي قوله ﵊: (بني الإسلام على خمس) الحديث فاقتضت الحكمة أن يبدأ في التكليف بالأخف وهو الصلاة ويثني بالوسط وهو الزكاة ويثلث بالأشق وهو الصوم لأن المنع من الأكل يومًا كاملًا أشق على النفوس ولاسيما المتنعمة قال في (البحر): ولو قال الصيام لكان أولى لما في (الظهيرية) لو قال: لله على صوم لزمه يوم ولو قال: صيام لزمه ثلاثة كما في قوله تعالى: ﴿ففدية من صيام﴾ [البقرة: ١٩٦] انتهى.
وأقول: لعل وجهه أنه أريد بلفظ صيام في لسان الشارع ثلاثة أيام فكذا في النذر خروجًا عن العهدة بيقين بخلاف صوم، وتوهم في (البحر) أن الصيغة لها دلالة على التعدد ولا شك أن الصوم له أنواع ثلاثة فادعى أن الأولى صيام وهو ممنوع فقد قال القاضي في (تفسيره): الآية بيان لجنس الفدية، وأما قدرها فبينة ﵊ في حديث كعب فإن قلت: صرحوا بأن صيامًا جاء جمعًا لصائم قلت: هذا لا يصح مرادًا في الآية ولا في الترجمة كما يدركه الذوق السليم والطبع المستقيم على أن/ أل الداخلة على الجمع تبطل معنى الجمعية فتدبره وهو لغة مطلق الإمساك [١١٦/ أ] قال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم كذا في (الصحاح) وفي (المغرب) هو إمساك الإنسان عن الأكل والشرب ومن مجازه صيام الفرص إذا لم يعتلف ومنه قول النابغة:
خيل صيام وأخرى غير صائمة ... تحت العجاج وأخرى علك اللجما.
وعرفًا ما سيأتي واختلف في سببه فاختار السرخسي أنه شهود الشهر والدبوسي وغيره أنه الجزء الذي لا يتجزأ من كل يوم أن بين اليومين ما لا يصح الصوم فيه

2 / 3