361

نهر فائق

النهر الفائق شرح كنز الدقائق

ایډیټر

أحمد عزو عناية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۲ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
ودعاء واستغفار لا قلب رداء وحضور ذمي، وإنما يخرجون ثلاثة أيام.
ــ
يكن سنة، كذا في (الهداية)، وهذا أليق بطريقة شيخ الإسلام وكفاك في الاستدلال ما مرّ عن محمد (دعاء واستغفار) لقوله تعالى: ﴿استغفروا ربكم﴾ [نوح: ١٠]، (لا قلب رداء) للإمام عند الإمام.
وقال محمد: يقلبه يجعل أعلاه أسفل إن كان مربعًا، وإن مدورًا كالحية جعل اليمين يسارًا، لأنه ﵊ فعل كذلك وأبو يوسف مع الإمام فيما ذكره الحاكم، ومع محمد فيما ذكره الكرخي، ولأبي حنيفة أنه دعاء فيعتبر بسائر الأدعية، وما روي من فعله كان تفاؤلًا واعترض بأنه لم لا يتفاءل من ابتلي به تأسيًا به ﵊، وأجيب بأنه علم بالوحي أن الحال تتقلب متى قلب الرداء أو هذا مما لا يتأتى في غيره فلا فائدة بالتأسي ظاهرًا، كذا في (العناية) وغيرها، وفيه بحث إذ الأصل في أفعاله ﵊ كونها شرعًا عامًا حتى يثبت دليل الخصوص، وقوله في (البدائع) يحتمل أنه تغيير عليه فأصلحه، فظن الراوي أنه قلب أبعد من البعيد. ومن هنا جزم القدوري بقول محمد، وأما القوم فلا يقلبون أرديتهم بالتشديد، أي: في يقلبون، كما في (السراج) عند كافة العلماء خلافًا لمالك. (و) لا (حضور ذمي) يعني لا يُمَّكن من حضوره عند عامة العلماء إذ لا فائدة في دعائهم لقوله تعالى: ﴿وما دعاء الكافرين إلا في ضلال﴾ [الرعد: ١٤]، نعم الراجح أنه يجوز أن يقال: إن دعائهم يستجاب، أي: يجوز عقلًا وإن لم يقع، (وإنما يخرجون ثلاثة أيام) متتابعات لا غير، لأنه لم ينقل أكثر منها إلا في مكة وبيت المقدس فيجتمعون في المسجد، كذا في (الفتح)، ولم يذكر المدينة كأنه لضيق مسجدها وينبغي له الخروج مشاة مع تواضع وتخشع في ثياب خلقة ناكسي رؤوسهم بعد تقديم التوبة والصدقة.
وفي (الخلاصة الغزالية): يستحب للإمام أن يأمرهم بصيام ثلاثة أيام قبل الخروج ثم يخرج بهم في الرابع، وإخراج الدواب يستحب، انتهى. كذا في (المعراج).
وينبغي لهم تقديم الضعفة والشيوخ، والأولى أن يخرج الإمام معهم. ولو أمرهم بالخروج أو خرجوا بغير إذنه جاز، كذا في (المجتبى) وغيره.

1 / 377