صاعا، ورأيت صبيانه شعث(1)[ الشعور، غبر(2) ] الالوان، من فقرهم، كأنما سودت وجوههم بالعظلم(3)، وعاودني مؤكدا، وكرر علي القول مرددا، فأصغيت إليه سمعي، فظن أني أبيعه ديني، وأتبع قياده(4)، مفارقا طريقي، فأحميت له حديدة، ثم أدنيتها من جسمه ليعتبر بها، فضج ضجيج ذي دنف(5) من ألمها، وكاد أن يحترق من ميسمها(6)، فقلت له : ثكلتك الثواكل(7)، يا عقيل ! أتئن من حديدة أحماها إنسانها للعبه، وتجرني إلى نار سجرها جبارها لغضبه! أتئن من الاذى ولا أئن من لظى(8)؟!
مخ ۵۵۴