543

في البرهة بعد البرهة، وفي أزمان الفترات(1)، عباد ناجاهم(2) فى فكرهم، وكلمهم في ذات عقولهم، فاستصبحوا(3) بنور يقظة في الاسماع والابصار والافئدة، يذكرون بأيام الله، ويخوفون مقامه، بمنزلة الادلة(4) في الفلوات(5)، من أخذ القصد(6) حمدوا إليه طريقه، وبشروه بالنجاة، ومن أخذ يمينا وشمالا ذموا إليه الطريق، وحذروه من الهلكة، فكانوا كذلك مصابيح تلك الظلمات، وأدلة تلك الشبهات.

وإن للذكر لاهلا أخذوه من الدنيا بدلا، فلم تشغلهم تجارة ولا بيع عنه، يقطعون به أيام الحياة، ويهتفون(7) بالزواجر عن محارم الله، في أسماع ( 547 )

مخ ۵۴۶