536

سبات(1)، جيران لا يتأنسون، وأحباء لا يتزاورون، بليت(2) بينهم عرا(3) التعارف، وانقطعت منهم أسباب الاخاء، فكلهم وحيد وهم جميع، وبجانب الهجر وهم أخلاء، لا يتعارفون لليل صباحا، ولا لنهار مساء.

أي الجديدين(4) ظعنوا فيه كان عليهم سرمدا، شاهدوا من أخطار دارهم أفظع مما خافوا، ورأوا من آياتها أعظم مما قدروا، فكلا الغايتين(5)مدت لهم إلى مباءة(6)، فاتت مبالغ الخوف والرجاء.

فلو كانوا ينطقون بها لعيوا(7) بصفة ما شاهدوا وما عاينوا، ولئن عميت ( 540 )

مخ ۵۳۹