528

تتحفظوا مني بما يتحفظ به عند أهل البادرة(1)، ولا تخالطوني بالمصانعة(2)، ولا تظنوا بي استثقالا في حق قيل لي، ولا التماس إعظام لنفسي، فإنه من استثقل الحق أن يقال له أو العدل أن يعرض عليه، كان العمل بهما أثقل عليه.

فلا تكفوا عن مقال بحق، أو مشورة بعدل، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطىء، ولا آمن ذلك من فعلي، إلا أن يكفي الله من نفسي ما هو أملك به مني(3)، فإنما أنا وأنتم عبيد مملو كون لرب لا رب غيره، يملك منا ما لا نملك من أنفسنا، وأخرجنا مما كنا فيه إلى ما صلحنا عليه، فأبدلنا بعد الضلالة بالهدى، وأعطانا البصيرة بعد العمى.

مخ ۵۳۱