582

الناس قد خزيت (1)، وهذه الأمة قد فنكت وشغرت (2)، قلبت لابن عمك ظهر المجن (3) ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين فلا ابن عمك آسيت (4)، ولا الأمانة أديت ، وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم (5) وتنوى غرتهم عن فيئهم ، فلما أمكنتك الشدة فى خيانة الأمة أسرعت الكرة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة (6) فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه (7) كأنك لا أبا

مخ ۷۳