512

أما بعد ، فإنى أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه ، إن الناس طعنوا عليه فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه (1) وأقل عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ، وأرفق حدائهما العنيف ، وكان من عائشة فيه فلتة غضب (2)، فأتيح له قوم فقتلوه ، وبايعنى الناس غير مستكرهين ولا مجبرين ، بل طائعين مخيرين. واعلموا أن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها (3)، وجاشت [جيش] المرجل ، وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوكم ، إن شاء الله.

مخ ۳