859

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

رحل حاجّا هو وابناه خطاب وعميرة في سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وسمعوا ثلاثتهم من سحنون بن سعيد المدوّنة بالقيروان، وأدركوا أصبغ بن الفرج، وأخذوا عنه.
٩٦ - ومنهم محمد بن أبي علاقة البواب (١)، من أهل قرطبة، كانت له رحلة إلى المشرق، ولقي فيها جماعة من أهل العلم، وأخذ عن أبي إسحاق الأخفش، وأبي عبد الله نفطويه، وغيرهم، وسمع من الأخفش الكامل للمبرّد، وقال الحكم المستنصر: لم يصح كتاب " الكامل " عندنا من رواية إلاّ من قبل ابن [أبي] علاقة، وكان ابن جابر الإشبيلي قد رواه قبل بمصر بمدة، وما علمت أحدًا رواه غيرهما، وكان ابن الأحمر القرشي (٢) يذكر أنّه رواه، وكان صدوقًا، ولكن كتابه ضاع، ولو حضر ضاهى الرجلين المتقدمين.
٩٧ - ومنهم محمد بن حزم بن بكر التّنوخي (٣)، من أهل طليطلة، وسكن قرطبة، يعرف بابن الديني، سمع من أحمد بن خالد وغيره (٤)، وصحب محمد بن مسرة الجبلي قديمًا، واختص بمرافقته في طريق الحج، ولازمه بعد انصرافه، وكان من أهل الورع والانقباض، وحكى عن ابن مسرّة أنّه كان في سكناه المدينة يتتبع آثار النبيّ ﷺ، قال: ودلّه بعض أهل المدينة على دار ماريّة أم إبراهيم سرّيّة النبيّ ﷺ، فقصد إليها فإذا دويرة لطيفة بين البساتين بشرقي المدينة عرضها وطولها واحد قد شق في وسطها بحائط، وفرش على حائطها خشب غليظ يرتقىإلى ذلك الفرش

(١) ترجمته في التكملة: ٣٦٢.
(٢) كذا في الأصول، ولعلها: الفريشي.
(٣) ترجمته في التكملة: ٣٦٥.
(٤) بن بكر.... وغيره: سقط من ق.

2 / 150