832

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

القضاة مجد الدين، فاجتذبوه إليهم، وصار حنفيّ المذهب، ودرس بالمدرسة الإقبالية الحنفيّة بدمشق، وله مشاركة في علوم كثيرة، وله يد في النظم، ومنه قوله:
لله قومّ يعشقون ذوي اللحى ... لا يسألون عن السواد المقبل
وبمهجتي قومٌ وإنّي منهم ... جبلوا على حبّ الطراز الأول وله أيضًا:
قم اسقنيها وليل الهمّ منهزمٌ ... والصبح أعلامه محمرّة العذب
والسّحب قد نثرت في الأرض لؤلؤها ... تضمّه الشمس في ثوبٍ من الذهب وقد تقدم عن ابن سعيد له ما يقارب هذا (١) .
وله - رحمه الله تعالى - في كاتب:
وبي كاتبٌ أضمرت في القلب حبّه ... مخافة حسّادي عليه وعذّالي
له صنعةٌ في خطّ لام عذاره ... ولكن سها إذ نقّط اللام بالخال ٦٩ - ومنهم أبو محمد القرطبي (٢)، قال ابن سعيد: لقيته بالقاهرة، وكأنّه لا خبر عنده من الآخرة، وقد طال عمره في أكل الأعراض، وفساد الأغراض، وممّا بقي في أذني من شعره قوله:
رحم الله من لقيت قديما ... فلقد كان بي رؤوفًا رحيما
أتمنى لقاء حرٍّ وقد أع ... وز بختي كما عدمت (٣) الكريما

(١) انظر البيتين الأخيرين في البائية ص: ١٢٢.
(٢) ترجمته في القدح: ٢١٢ واسمه فيه " أبو المحامد " وقال إنه كان يلقب بأبي بغل ولقب أيضا بجسر بلبيس لأنه أقام فيها زمنا يكري كل من جاء من الشام أو من سافر إليها.
(٣) ق ط ج: علمت.

2 / 123