680

نفخ الطیب له غصن الاندلس

نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

دار صادر-بيروت

د خپرونکي ځای

لبنان ص. ب ١٠

علينا قادم، وخدود سقاتها قد اكتست من سناها، وقدودهم تتهيّل علينا بجناها، ونحن بين سكر وصحو، وإثبات لها ومحو، وإصاخة إلى بمّ وزير، والتفاتة إلى ملك ووزير، إلى أن ولّى النهار فحيّانا، وأقبل الليل المميت فأحيانا، فوصلنا بلهو وقصف، وعيش يتجاوز كلّ وصف، فكأن يومنا مقيم، أو كأن ليلنا من الظلام عقيم؛ ولما سلّ الفجر حسامه، وأبدى لعبوس الليل ابتسامه، وجاء يختال اختيالًا، ويمحو من بقايا الليل نيالًا، قمنا نتنادب للمسير، وكلّنا في يد النشوة أسير، فسرنا والملك الأجلّ يقدمنا، والأيام تخدمنا فلا زالت الأيام به زاهية، وعن سواه لاهية، ما عمر وكرًا عقاب، وكان للشهور غرر وأعقاب، انتهى.
[١٠ - من ترجمة الراضي]
وقال الفتح في ترجمة الراضي بالله أبي خالد يزيد بن المعتمد بن عباد بعد كلام ما صورته (١): وأخبرني المعتز (٢) بالله أن أباه المعتمد وجّهه - يعني أخاه الراضي - إلى شلب واليًا، وكانت ملعب شبابه، ومألف أحبابه، التي عمر نجودها غلامًا، وتذكر عهودها أحلامًا، وفيها يقول يخاطب ابن عمار وقد توجّه إليها:
ألا حيّ أوطاني بشلب أبا بكر ... وسلهنّ هل عهد الوصال كما أدري
وسلّم على قصر الشراجيب من فتىً ... له أبدًا شوقٌ إلى ذلك القصر وقصر الشراجيب هذا متناهٍ في البهاء والإشراق، مباهٍ لزوراء العراق، ركضت في جياد راحاته، وأمضت بروق أمانيه في ساحاته، وجرى الدهر مطيعًا بين بكره وروحاته، أيام لم تحلّ عنه تمائمه، ولا خلت من أزاهير

(١) القلائد: ٣٢.
(٢) القلائد وق ط: المعتد؛ ك ج: المعتمد.

1 / 661