773

نفح شذي

شرح الترمذي «النفح الشذي شرح جامع الترمذي»

ایډیټر

الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

خپرندوی

دار العاصمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= ولم يجالسه، لأنه لم تطل مدة إقامته، ولم يكثر تحديثه بالمدينة، وتقدم أيضًا أن كلام مالك في ابن إسحق كان عن عداء شخصي بينهما، أو أنه كان يكذبه في غير الحديث، فلا يقدح في روايته. ثم إن باقي أقوال الدارقطني في ابن إسحق واحتجاجه به يخالف القول بتكذيبه فقد سأله البُرقاني عن رواية ابن إسحق عن أبيه فقال: جميعًا لا يحتج بهما، وإنما يعتبر بهما/ سؤالات البرقاني للدارقطني بتحقيق الشيخ خليل حمادة/ ٣٣٥: فتقريره الاعتبار برواية ابن إسحق يقتضي تضعيفه له تضعيفًا يقبل الانجبار، وذلك بخلاف التكذيب كما لا يخفى، ثم إن هذا التضعيف يُحتَمل كونه خاصًا برواية ابن إسحق عن أبيه فقط، لأن هذا موضوع السؤال كما ترى.
وأخرج الدارقطني حديث أسامة في الضحك في الصلاة من طريق ابن إسحق عن الحسن، ثم قال: وقد اضطرب ابن إسحق في روايته عن الحسن/ سنن الدارقطني - الصلاة - أحاديث القهقهة ١/ ١٦٢، وهذا أيضًا نقد خاص لضبط روايته عن الحسن.
وقد أخرج الدارقطني أيضًا من طريق ابن إسحق حديث جابر المتقدم في شرح هذا الباب في النهي عن استدبار القبلة واستقبالها عند قضاء الحاجة، ثم قال عن رواته: كلهم ثقات/ سنن الدارقطني - الطهارة - باب استقبال القبلة في الخلاء ١/ ٥٨، ٥٩، فهذا توثيق لرجال الإسناد بمن فيهم ابن إسحق، وأخرج أيضًا من طريقه حديث عبادة بن الصامت أنه ﷺ صلى الصبح فثقلت عليه القراءة (الحديث)، وقال الدارقطني: هذا إسناد حسن/ سنن الدارقطني - الصلاة - باب وجوب قراءة أم الكتاب ١/ ٣١٨، وبمراجعتي لتراجم رجال هذا الإسناد وجدت أدناهم توثيقا هو ابن إسحق، وأخرج من طريقه أيضًا حديثًا آخر، مع تصريحه بالتحديث وقال: هذا إسناد حسن متصل - باب وجوب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد ١/ ٣٥٤، ٣٥٥، فيستخلص من هذا أن الراجح احتجاج الدارقطني بابن إسحق وأن حديثه عنده في مرتبة الحسن لذاته على الأقل، ما لم يوجد انتقاد خاص فيعمل به في موضعه كالتدليس والاضطراب ونحوه في =

2 / 780