586

نفح شذي

شرح الترمذي «النفح الشذي شرح جامع الترمذي»

ایډیټر

الدكتور أحمد معبد عبد الكريم

خپرندوی

دار العاصمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

•
سیمې
مصر
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= فقط؛ لأن استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبار الكعبة، والعلة استدبار الكعبة، لا استقبال بيت المقدس/ فتح الباري ١/ ٢٤٦ ونيل الأوطار ١/ ٩٦.
أما النووي فذكر عن الأصحاب من الشافعية أنه لا يَحرُم استقبال أو استدبار بيت المقدس لا في بناء، ولا في صحراء، وإنما يكره ذلك، لكونه كان قبلة لنا، وأجابوا عن حديث معقل بأمريين:
أحدهما: ما تقدم من تخصيصه بأهل المدينة ومَن على سَمْتها ... إلخ.
والثاني: أن الرسول ﷺ نهى عن استقبال بيت المقدس حيث كان قِبْلة، ثم نهى عن الكعبة حين صارت قِبلة فجمعهما الراوي/ المجموع ٢/ ٨٠.
ويمكن الجواب عما ذكره ابن حجر ومن تبعه والأصحاب من الشافعية بما يلي:
١ - إن حديث معقل وإن لم يكن إسناده بذاته جيدًا كما قال النووي، ولا حسنًا كما ذكر غيره، فإن له من الشواهد -كما سيأتي ما يرقيه إلى درجة الحسن لغيره على الأقل/ انظر ٣٩٦، ٣٩٧ والمجموع للنووي ٢/ ٨٠ والتيسير للمناوي شرح الجامع الصغير ٢/ ٤٧٧ وبذلك يمكن الاحتجاج به كغيره من أحاديث النهي، وذلك على التفصيل الآتي ذكره عن النووي.
٢ - أن ما ذكره ابن حجر والأصحاب من تخصيص النهي بالنسبة لبيت المقدس بأهل المدينة وما شابهها.
وما ذكره الأصحاب وحدَهُم من أن الجمع بين القبلتين في النهي من تصرف الراوي، هذان الأمران قال عنهما النووي: هذان تأويلان مشهوران للأصحاب، ولكن في كل منهما ضعف.
ثم قال: والظاهر المختار أن النهي (يعني عن استقبال القبلتين) وقع في وقت واحد، وأنه عام لكلتيهما في كل مكان، ولكنه في الكعبة نهى تحريم في بعض الأحوال على ما سبق (يعني كما في القول الثالث مما ذكره المؤلف) وفي بيت المقدس: كونُه كان قبلة فبقيت له حُرمة الكعبة، وقد اختار الخطابي هذا التأويل، فإن قيل: =

1 / 594