614

وقال آخر في المدح :

كانت قريش بيضة فتفلقت

فالمخ خالصة لعبد مناف

وقال آخر الذم :

تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا

وابنا نزار ، فأنتم بيضة البلد (2)

أراد : «أن تعرف» فأسكن.

وقال آخر في ذلك :

لكنه حوض من أودى بإخوته

ريب الزمان فأمسي بيضة البلد (3)

فقد صار معنى البيضة كله يعود إلى التفخيم والتعظيم.

وأما الحبل فذكر على السبيل المثل ؛ والمراد المبالغة في التحقير والتقليل ؛ كما يقول القائل : ما أعطاني فلان عقالا ، وما ذهب من فلان عقال ، ولا يساوي كذا نقيرا ؛ كل ذلك على سبيل المثل والمبالغة في التقليل ؛ وليس الغرض بذكر الحبل الواحد من الحبال على الحقيقة ؛ وإذا كان على هذا تأويل الخبر زال عنه المناقضة التي ظنت ، وبطلت شبهة الخوارج في أن القطع يجب في القليل والكثير (4).

( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) [المائدة : 44].

أنظر البقرة : 8 من الذخيرة : 536.

مخ ۱۵۴