وقال آخر في المدح :
كانت قريش بيضة فتفلقت
فالمخ خالصة لعبد مناف
وقال آخر الذم :
تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا
وابنا نزار ، فأنتم بيضة البلد (2)
أراد : «أن تعرف» فأسكن.
وقال آخر في ذلك :
لكنه حوض من أودى بإخوته
ريب الزمان فأمسي بيضة البلد (3)
فقد صار معنى البيضة كله يعود إلى التفخيم والتعظيم.
وأما الحبل فذكر على السبيل المثل ؛ والمراد المبالغة في التحقير والتقليل ؛ كما يقول القائل : ما أعطاني فلان عقالا ، وما ذهب من فلان عقال ، ولا يساوي كذا نقيرا ؛ كل ذلك على سبيل المثل والمبالغة في التقليل ؛ وليس الغرض بذكر الحبل الواحد من الحبال على الحقيقة ؛ وإذا كان على هذا تأويل الخبر زال عنه المناقضة التي ظنت ، وبطلت شبهة الخوارج في أن القطع يجب في القليل والكثير (4).
( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) [المائدة : 44].
أنظر البقرة : 8 من الذخيرة : 536.
مخ ۱۵۴