نفائس تویل
المؤمنين عليه السلام فقطعه من أشاجعه ، فقيل له يا أمير المؤمنين أفلا من الرسغ. فقال عليه السلام «فعلى أي شيء يتوكأ وبأي شيء يستنجي» (1).
ومهما شككنا فإنا لا نشك في أن أمير المؤمنين عليه السلام كان أعلم باللغة العربية من النظام وجميع الفقهاء والذين خالفوه في القطع ، وأقرب إلى فهم ما نطق به القرآن ، وان قوله عليه السلام حجة في العربية وقدوة ، وقد سمع الآية وعرف اللغة التي نزل بها القرآن ، فلم يذهب إلى ما ذهب إليه إلا عن خبرة ويقين (2).
[الثاني : ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه إذا اشترك نفسان أو جماعة في سرقة ما يبلغ النصاب من حرز قطع جميعهم ، وخالف باقي الفقهاء في ذلك (3).
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد ، وأيضا قوله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) والظاهر يقتضي أن القطع إنما وجب بالسرقة المخصوصة وكل واحد من الجماعة يستحق هذا الاسم فيجب أن يستحق القطع (4).
[الثالث : ] إن سأل سائل عن الخبر الذي روي عن النبي صلى الله عليه وآلهوسلم أنه قال : «لعن الله السارق ؛ يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الحبل فتقطع يده».
الجواب : قلنا : قد تعلق بهذا الخبر صنفان من الناس ؛ فالخوارج تتعلق به ، وتدعى أن القطع يجب في القليل والكثير ؛ وتستشهد على ذلك بظاهر قوله تعالى : ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) (5)، ويتعلق بهذا الخبر أيضا الملحدة والشكاك ، ويدعون أنه مناقض للرواية المتضمنة انتفاء القطع إلا في ربع دينار. ونحن نذكر ما فيه :
فأول ما نقوله إن الخبر مطعون فيه عند أصحاب الحديث على سنده ، وقد
مخ ۱۵۱