543

الركعتان فيما كان في الحضر أربعا ، وليس ذلك برخصة ، وإذا كان الفرض كذلك فمن لم يأت به على ما فرض وجبت عليه الاعادة.

فان قيل : القرآن يمنع مما ذكرتم ؛ لأنه تعالى قال : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم ) ورفع الجناح يدل على الاباحة لا على الوجوب.

قلنا : هذه الآية غير متناولة لقصر الصلاة في عدد الركعات ، وإنما المستفاد منها التقصير في الأفعال من الايماء وغيره ؛ لأنه تعالى علق القصر بالخوف ، ولا خلاف في أنه ليس من شرط القصر في عدد ركعات الصلاة الخوف ، وإنما الخوف شرط في الوجه الآخر وهو الأفعال في الصلاة ؛ لأن صلاة الخوف قد أبيح فيها ما ليس مباحا مع الأمن (1).

[الثاني : قال الناصر رحمه الله : ] «إذا صلى المسافر خلف المقيم أتم».

عندنا : أن المسافر إذا دخل في صلاة المقيم سلم في الركعتين الأولتين وانصرف ... دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم ذكره ، قوله تعالى : ( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة )، وهذا ضارب في الأرض ، وله حكم المسافر بلا خلاف ، فيجب أن يلزمه التقصير (2).

( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ... ) [النساء : 102].

[قال الناصر رحمه الله : ] «يصلي في الخوف بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية ركعة ، ويسلم بالطائفتين جميعا ، ويصلي المغرب بالطائفة الأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين».

عندنا : أن كيفية صلاة الخوف هي أن يفرق الإمام أصحابه فرقتين : فرقة

مخ ۸۳