537

حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ) فمنع من فعل الصلاة مع الجنابة إلا بعد الاغتسال.

وأيضا قوله عليه السلام : «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» (1).

والطهور هو الماء عند وجوده ، والتراب عند فقده ، وقد عدمهما جميعا فوجب أن لا تكون له صلاة.

وليس للمخالف أن يتعلق بقوله تعالى : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس ) (2) وقوله تعالى : ( وأقم الصلاة طرفي النهار ) (3) لأنه تعالى إنما أمرنا بإقامة الصلاة ، وهذه ليست بصلاة لأنها بغير طهارة ولا يتناولها الاسم (4).

[الثالث : قال الناصر رحمه الله : ] «الدلك شرط في صحة الوضوء».

عندنا : أن إمرار اليد على الجسد في غسل الجنابة غير واجب ، وكذلك في الوضوء ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي (5).

وقال مالك : لا يجزيه حتى يدلك ما يغسله ويمر يده عليه ؛ وهو مذهب الزيدية.

دليلنا بعد اجماع الفرقة المحقة قوله تعالى : ( حتى تغتسلوا ).

وقوله تعالى : ( فاغسلوا وجوهكم ) (6).

ولا شبهة في أنه يسمى مغتسلا ، وإن لم يدلك بدنه ويمر يده عليه (7).

[الرابع : قال الناصر رحمه الله : ] «الماء إذا خالطه طاهر فغير إحدى صفاته لا يجوز الوضوء به».

الصحيح عندنا : أن الماء إذا خالطه بعض الأجسام الطاهرة من جامد أو مائع فلم يثخن به ، ولم يخرج عن طبعه وجريانه ، ويسلبه إطلاق اسم الماء

مخ ۷۷