532

يشترط عليها في ابتداء العقد رضاع الولد والكفالة به ، ويخصصون قوله تعالى : ( أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضآروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ) (1)، كما خصصت الجماعة ذلك فيمن خلع زوجته على أن تنفق على نفسها في أحوال حملها ، وتتكفل بولدها ، واتفقا على ذلك.

والجواب عما ذكروه سادسا : أن المعول عليه والأظهر من المذهب ، أن المتمتع بها لا تحلل المطلقة ثلاثا للزوج الأول ؛ لأنها تحتاج أن تدخل في مثل ما خرجت منه ، ويخصص بالدليل قوله تعالى : ( فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ) (2)، كما خصصنا كلنا هذه الآية ، وأخرجنا منها من عقد ولم يقع منه وطئ للمرأة ، وأخرجنا أيضا منها الغلام الذي لم يبلغ الحلم وإن وطئ ، ومن جامع دون الفرج ، فتخصيص هذه الآية مجمع عليه (3).

[الثالثة : ] ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك (4) والحجة لنا إجماع الطائفة. وأيضا ؛ إن استباحة التمتع بالمرأة لا يجوز إلا بيقين ، ولا يقين في إستباحة من هذه صفته ، فيجب العدول عنها إلى من يتيقن إستباحة التمتع به بالعقد ، فإن قالوا : الأصل الاباحة ، ومن إدعى الحظر فعليه دليل يقتضي العلم بالحظر ، قلنا : الاجماع الذي أشرنا إليه يخرجنا عن حكم الأصل.

** وبعد

ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة ، فيجب على ما يذهبون إليه أن ينتقل عن الاباحة ، فان استدلوا بظواهر آيات القرآن مثل قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) بعد ذكر المحرمات ، وبقوله تعالى : ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) (5).

مخ ۷۲